 |
| الاختلاط في مرافق الجامعة يومي ومبني على الاحترام (تصوير: غازي قفاف) |
يعتبر الحرم الجامعي صرحا أكاديميا مصونا من أي تدخلات خارجية، ولا يجوز لأي جهة كانت التدخل في أنشطة طلابية ليس لها علاقة بالعمل السياسي وإقرار منعها.
ألغى مدير جامعة الكويت ا.د.عبدالله الفهيد نشاط اليوم المفتوح المقرر اقامته يوم السبت المقبل بشكل مفاجئ، الامر الذي اثار سخط اكثر من الف طالب وطالبة اشتروا تذاكر اليوم المفتوح، والذي تنظمه رابطة طلبة كلية العلوم الادارية سنويا في الحرم الجامعي بالشويخ، واكدت مصادر مطلعة في الجامعة ان قرار الفهيد جاء استجابة لضغوط نيابية تريد منع اقامة اليوم المفتوح، لانه يجمع الطلاب والطالبات في مكان واحد، لافتا الى ان اليوم المفتوح يعد فعالية عادية، لأن أجواءه مشابهة لأيام الدراسة في الجامعة، ويجتمع الجنسان فيها بالاسلوب الذي يجتمعان فيه باليوم المفتوح، مضيفا «ان اليوم المفتوح يسمح فيه بدخول أولياء الامور والاطفال في اجواء عائلية حميمية حالها كحال اي مرفق عام، ولا يوجد مبرر منطقي لمنعه الا الضغوط النيابية».
وأشارت المصادر الى ان الضغوط النيابية بنيت على مطالبات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، الذي اشتكى على اقامة النشاط لدى نواب في مجلس الأمة، موضحا أنهم قاموا بالضغط على الفهيد، وهددوا باستخدام نشاط اليوم المفتوح كورقة اخرى مضافة الى التجاوزات الادارية التي ستناقشها اللجنة التعليمية في مجلس الأمة اليوم في اجتماع مع مدير الجامعة.
واستغربت المصادر الهجوم النيابي «غير المعلن» على اليوم المفتوح، رغم ان الطلاب والطالبات يعيشون يوميا في مرافق مختلطة، وأضافت قائلة «كلية العلوم الادارية ممثلة بالرابطة تحرص دائما على عدم الاخلال بقانون فصل الاختلاط، مشيرة الى ان الرابطة تبرعت قبل عامين بمقر الهيئة الادارية لانشاء مركز تصوير للطالبات، عوضا عن المركز الوحيد الموفر من الكلية والذي يجتمع فيه كلا الجنسين، في خطوة منها لتطبيق القانون وفصل الطلاب عن الطالبات، وفي المقابل تجد ان مركز التصوير في كلية العلوم الاجتماعية المجاورة لكلية العلوم الادارية مختلط، ولم يتحرك على فصله اي عضو في مجلس الامة، بالاضافة الى النشاطات الجامعية والفعاليات الاخرى المختلطة والتي تتم في جو من الاحترام والأخوة».
من جانبه، اعلن عميد كلية العلوم الادارية د.راشد العجمي عن لقائه رئيس الرابطة فهد الفليج للوقوف على اسباب الغاء اليوم المفتوح، وعرض العجمي مجموعة حلول على الفليج لحل المشكلة، وأوضح أنه مستاء من الغاء اليوم المفتوح لانه فعالية تهم طلبة الكلية، قائلا «من المفترض ألا يلغى اليوم المفتوح، ولكن هذا القانون»، وأضاف «انه كان من المفترض ايقاف اليوم منذ البداية، وليس بعد حصولهم على الموافقة وتوجيه الدعوات للطلبة وأولياء أمورهم».
بدوره، استنكر رئيس الرابطة فهد الفليج قرار الادارة الجامعية بوقف نشاط اليوم المفتوح بحجة الاختلاط، موضحا ان نشاط اليوم المفتوح هو نشاط عائلي بحت يقام لطلاب وطالبات الكلية وأهاليهم وأعضاء هيئة التدريس، ولفت إلى انه التقى عميد الكلية د.راشد العجمي وأبلغه بقرار وقف النشاط الصادر من مدير الجامعة للوقوف على أسبابه ومحاولة حله، كما أعلن الفليج عن اجتماعه بمدير الجامعة ظهر أمس الاول للاستفسار عن سبب وقف النشاط، حيث قال مدير الجامعة «انه يتعرض لضغط نيابي يمارس عليه، ومهدد بلجنة تحقيق في صباح اليوم».
واستغرب الفليج منع اقامة النشاط، علما بأنه يقام سنويا ولم تصدر أي شكوى ضده، متسائلا عن سبب وقفه في الوقت الحالي.
وأضاف الفليج انه يحترم قرار مجلس الامة بمنع الاختلاط، وان الرابطة حريصة على احترام هذا القرار، والرابطة تبرعت مسبقا بمقرها لمركز التصوير لفصل الطلاب عن الطالبات، وعملا بقانون منع الاختلاط.
وأكد الفليج ان النشاط يقام سنويا في جو عائلي، ويجمع أسر الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس في جو يسوده الاحترام، وليس بغريب على الأجواء الدراسية اليومية التي يشهدها الحرم الجامعي، معلنا احترامه قرار مدير الجامعة وايجاد حل جاد للنشاط الذي قدمت فيه دعوات لأكثر من ألف طالب وطالبة.
ودعا الفهيد الى الكشف عن اسماء النواب الذين قاموا بالاتصال به، وضغطوا عليه لمنع النشاط الطلابي، ووقف التدخل النيابي في انشطة الطلبة من دون الاطلاع على تفاصيلها وأجوائها الحقيقية، وطالب الادارة الجامعية بانصاف رابطة «الادارية»، وعدم الانتقائية في تعامل الادارة الجامعية مع الروابط والجمعيات العلمية.