تفاعلاً مع ما نشرته «الجريدة» عن تقرير ديوان المحاسبة بشأن تقاعس وزارة المواصلات عن تحصيل 140 مليون دينار قيمة مستحقاتها لدى عدد من الجهات الحكومية والشركات والأفراد مقابل خدمات البريد والهاتف والانترنت، علمت «الجريدة» من مصدر مطلع أن الوزير عبدالرحمن الغنيم طالب وكلاءه المساعدين أمس الأول بمتابعة كافة مستحقات الوزارة لدى هذه الجهات بأسرع وقت ممكن.
وأشار المصدر الى تشديد الغنيم على «احتفاظ الوزارة بحقها في اللجوء إلى القضاء من أجل استرداد أموالها بالطرق القانونية وإدخالها في خزينة الدولة، خصوصا أن بعض تلك المستحقات مضى عليه أشهر طويلة إن لم يكن سنوات».
وذكر المصدر أن التعليمات المشددة الصادرة من الوزير جاءت على خلفية الخبر الذي انفردت به «الجريدة» قبل أيام، والمتعلق بتقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2007/2008، والذي يؤكد أن وزارة المواصلات لا تزال غير جادة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل تلك المستحقات، لافتا إلى أن الغنيم طلب من جميع وكلاء الوزارة إحضار الكشوفات التي توضح مديونية كل جهة على حدة، ووضع آلية سريعة وفعالة لبدء الخطوات الأولى لعملية التحصيل، إذ يتوقع أن تقوم الجهة المعنية في الوزارة خلال الأيام القليلة القادمة بمخاطبة الجهات الحكومية والأهلية وغيرها من الشركات والأفراد، تطلب خلالها من تلك الجهات ضرورة تسديد المستحقات المتراكمة منذ فترة طويلة وفق جدول زمني محدد «وإلا، فإن الوزارة ستضطر إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تحفظ حقوقها»، علما بأن الوزارة سبق وخاطبت تلك المؤسسات بشكل ودي على فترات متفاوتة، إلا أن تلك المحاولات لم تفلح في استردادها للمبالغ التي تجاوزت 140 مليون دينار نظير عدد من الخدمات المهمة ومن أبرزها البريد، الهاتف، إضافة الى مستحقات بمبالغ مالية ضخمة على شركات الانترنت، وديون للوزارة على الموظفين وغيرها من المبالغ التي حرم منها صندوق الوزارة على مدى سنوات.