الجريدة. تكشف مسودة مقترح صيني لإنهاء الحرب الإيرانية
تتكون من 7 بنود عُرضت على عراقجي خلال زيارته إلى بكين
كشف مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، أن الجانب الصيني عرض على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي زار بكين أمس، مسودة اقتراح لإنهاء الحرب الإيرانية، مضيفاً أن بكين قد تعرضه خلال المباحثات الأميركية ـ الصينية المقررة الأحد المقبل لتنسيق زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن وقمته مع الرئيس دونالد ترامب.
ويقوم المقترح الصيني على 7 بنود رئيسية تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة للأزمة:
أولاًـ وقف الأعمال القتالية: وقف جميع المناوشات والاشتباكات والعمليات العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، تمهيداً لإرساء وقف شامل لإطلاق النار.
ثانياً ـ التزامات متبادلة: تتعهد الولايات المتحدة بوقف جميع العمليات العسكرية ضد إيران، في مقابل تعهد طهران بوقف هجماتها واستهدافاتها ضد دول المنطقة، بما يضمن خفضاً متزامناً للتصعيد على المسارين الأميركي والإقليمي.
ثالثاً ـ ضمان حرية الملاحة: إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية إلى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب، بالتوازي مع ضمان أمن الملاحة في باب المندب، بما يسمح باستعادة حركة التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.
رابعاً ـ إجراءات أميركية لتخفيف الضغوط: رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ووقف عملية «المنبوذ الاقتصادي»، إلى جانب تعليق جزء من العقوبات السابقة المفروضة على إيران، في إطار إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ للمفاوضات.
خامساً ـ مفاوضات أميركية ـ إيرانية: يدخل الجانبان الأميركي والإيراني في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني ينهي الحرب ويضع إطاراً لمعالجة القضايا العالقة بين الطرفين.
سادساً ـ مفاوضات إيرانية ــ خليجية: تجري، بالتوازي مع المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، مفاوضات بين إيران ودول الخليج العربية بوساطة صينية، بهدف معالجة الخلافات الأمنية والإقليمية، والتوصل إلى ترتيبات تضمن خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
سابعاً ـ مفاوضات دولية موسعة: في حال تحقيق تقدم في المسارين الأميركي ـ الإيراني والإيراني ـ الخليجي، تبدأ مفاوضات دولية موسعة تستلهم صيغة المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015، ولكن بتركيبة جديدة تتناسب مع طبيعة الأزمة الحالية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعالج الملفات النووية والأمنية والإقليمية ذات الصلة.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال استقبال عراقجي إن استمرار إطالة أمد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يخدم المصالح المشتركة للأطراف المعنية ولا المجتمع الدولي.
ودعا إيران والولايات المتحدة للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وإعادة بناء آلية التفاوض، مشيراً إلى أن الصين تدعم الحوار بين إيران ودول الخليج العربية، وتدعم الجانبين في إظهار احترام متبادل لسيادة كل منهما على أراضيه وأمنه الوطني، وتدعمهما في حماية المصالح المشتركة للمنطقة بطريقة بناءة. وحث جميع الأطراف على اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في وقت قريب، وإبقاء الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة، وحماية استقرار النقل الدولي للطاقة واستقرار سلاسل الإنتاج وسلاسل الإمداد.
وأكد أن الصين لا ترغب في رؤية التوترات الإقليمية تمتد إلى اليمن والبحر الأحمر، وأنها تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال التي تزيد الوضع تعقيداً. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إن «إيران ترحب بالحلول الدبلوماسية لكنها ستدافع عن نفسها في وجه المعتدين».