مسودة مشروع قانون «التعاون» من «الفتوى» إلى «الوزراء»... قريباً

• بروفة نهائية بين الإدارة و«الشؤون» قبل رفعه للحكومة
• المشروع الجديد ينهي زمن «الوجاهة التعاونية» ويصوّب أعمال مجالس الإدارات
• 4 سنوات كاملة المدة القانونية للمجلس لتعزيز الاستقرار... وإلغاء «القرعة»

نشر في 20-10-2026
آخر تحديث 19-10-2026 | 19:54
No Image Caption

علمت «الجريدة» أن مسودة مشروع قانون تنظيم الجمعيات التعاونية الجديد، الذي أنجزته وزارة الشؤون الاجتماعية، أخيراً، دخل مرحلة المراجعة النهائية التي تسبق الصدور الرسمي للقانون، موضحة أن ثمة «بروفة» شبه ختامية جرت الأسبوع الجاري، جمعت مسؤولي الوزارة وإدارة الفتوى والتشريع، لمراجعة مواد المشروع من الجوانب القانونية كافة، ووضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل رفعه إلى مجلس الوزراء للمناقشة والتصويت.

الإبقاء على انتخابات المجالس بواقع 3 أعضاء من أصل 7... والـ 4 بالتعيين

ووفقاً للمصادر، فإن أبرز المواد التي تضمنها مشروع القانون تحديد عدد أعضاء مجالس الإدارة التعاونية بواقع 7، بعدما كانوا 9 بالقانون الحالي رقم 118/ 2013، موضحة أنه سيكون 4 أعضاء منهم بالتعيين تتم تزكيتهم من وزارات وجهات مختلفة ذات علاقة مباشرة بالعمل التعاوني، مشيرة إلى أن هؤلاء الأربعة سيتم تعيينهم من وزارات الشؤون والتجارة والبلدية، إضافة إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية، لضمان اختيار أناس أكفاء قادرين على إدارة شؤون الصرح التعاوني الضخم الذي تقدر مبيعاته السنوية بمليار دينار.

تزكية الأعضاء المعينين من وزارات الشؤون والتجارة والبلدية وهيئة الغذاء

4 سنوات كاملة 

 وأوضحت المصادر أن هذا التعديل السالف ذكره، الذي يأتي بتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من الوزيرة، د. أمثال الحويلة، يهدف إلى منح سلطة اتخاذ القرار للأعضاء المعينين على حساب المنتخبين، لاسيما عقب العدد الضخم من المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية التي حررتها لجان التحقيق المشكّلة من الوزارة لمراجعة أعمال وحسابات مجالس الإدارات المنتخبة، والتي حدت بالوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم من الحل والعزل والإحالة إلى جهات التحقيق والنيابة العامة والهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة).

أبرز شروط الترشح أن يكون العضو جامعياً لا يقل عن 30 سنة ويملك وثيقة استملاك بمنطقة الجمعية  

وأضافت أن «من أبرز المواد التي شملها مشروع القانون الجديد الخاصة بمدة العضوية في مجالس الإدارات والمحددة بواقع 4 سنوات كاملة، مع إلغاء «القرعة» التي تتم عقب انقضاء سنتين من تاريخ انتخاب أول مجلس، كما اشترط مشروع القانون أن يكون المرشح جامعياً، لا يقل عمره عن 30 سنة، ويملك وثيقة استملاك منزل في منطقة عمل الجمعية، إضافة إلى حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي نهائي مخل بالأمانة والشرف، أو قرار عزل من عضوية «تعاونية» أو من مجلس إدارة جمعية منحل.

«زمن الوجاهة التعاونية»

 وبينما ذكرت المصادر أن معظم مواد مشروع القانون الجديد تشدّد عملية الرقابة المالية والإدارية الصارمة على أعمال مجالس الإدارة التعاونية، والتوسع في عمليات الرقمنة والأتمتة، ليتسنى تصويب أعمالهم، وإحكام المتابعة على كل دينار يُصرف أو يدخل إلى خزائن الجمعيات، أكدت أن «زمن الوجاهة» بعضوية «التعاونيات»، انتهى إلى غير رجعة، والمناصب، سواء للمنتخبين أو المعينين، ستؤول فقط إلى المستحقين من المؤهلين الأكفاء والأمناء القادرين على إدارة أحد أهم روافد المحافظة على الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي السلعي في البلاد، مشددة على أن القانون الجديد غلّظ العقوبات في حالة ثبوت المخالفات والتجاوزات الجسيمة إلى الحبس والغرامة المالية.

وكشفت المصادر أن مشروع القانون أشار إلى تنظيم دورات تدريب سابقة يليها إجراء اختبارات للمواطنين راغبي الترشح لعضوية مجالس الإدارات، والذين يجب عليهم اجتيازها ليتسنى لهم تقديم أوراق الترشح، مؤكدة ضرورة أن تكون مؤهلاتهم الجامعية مناسبة لطبيعة العمل التعاوني.

وقالت إنه «عقب إقرار القانون لن تُحل مجالس الإدارات والاتحادات التعاونية، إنما ستفعّل الوزارة صلاحياتها الخاصة بإجراء الانتخابات تباعاً لأي مجلس تنتهي مدة ولايته القانونية لاختيار أعضاء وفق الضوابط والاشتراطات الجديدة التي تضمّنها القانون، لضمان تسيير الأمور المالية والإدارية للجمعيات، وعدم توقّف توريد البضائع والسلع».

back to top