«الصحة»: الكوادر التمريضية تمثل 32% من القوى العاملة في الوزارة

• سلمان الخليفة: دعم التمريض وتطوير مهاراته ينعكسان على جودة الخدمات الصحية
• تكريم ثلاثة مشاريع من بين 14 في ورشة «الاستراتيجيات المبتكرة لقوى عاملة مستدامة»

نشر في 03-11-2026 | 09:40
آخر تحديث 03-11-2026 | 09:45
No Image Caption

أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ د. سلمان خليفة الصباح أهمية دعم الكوادر التمريضية والاهتمام بتطويرها مهنياً، من خلال التدريب والتعليم المستمر وورش العمل، مشدداً على أن التمريض من أهم مكونات القوى العاملة في الوزارة، وأن أي تحديات تواجه هذه الفئة تنعكس بصورة مباشرة على أداء النظام الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وأضاف الخليفة في كلمة ألقاها خلال ورشة العمل «الاستراتيجيات المبتكرة لقوى عاملة مستدامة»، التي نظمتها إدارة الخدمات التمريضية، أن الوزارة تدعم جهود العاملين في القطاع التمريضي، ومستعدة للتعاون معهم في مواجهة التحديات ودراسة الإجراءات التي من شأنها تطوير المهنة، مؤكداً أهمية الاهتمام بالتدريب والتعليم، لاسيما أن الكوادر الطبية والتمريضية تأتي من دول متعددة، ولكل منها ظروفها وثقافتها وإجراءاتها، ما يستدعي تنظيم دورات مستمرة لتعزيز مهارات التواصل والتعامل مع المرضى في الكويت، وتمكين الكوادر الجديدة من فهم طبيعة المجتمع واحتياجاته.

دعم الابتكارات وتعزيز التكامل الصحي

ونوه الخليفة بالمشروعات الثلاثة الفائزة في مسابقة المشروعات التمريضية المبتكرة، من بين 14 مشروعاً مشاركاً، مؤكدا أن المواهب التي أظهرتها الكوادر التمريضية خلال الورشة تستحق الدعم والتشجيع، لافتاً إلى ضرورة العمل على تعزيز التكامل بين التمريض وبقية المهن الصحية، وعدم التعامل مع التمريض باعتباره قطاعاً منفصلاً عن بقية مكونات المنظومة.

وأشار إلى أن قانون مزاولة المهنة رقم 70 لسنة 2020 منح مزاولي المهن الصحية مزايا تشجع على الالتحاق بالتخصصات الطبية، مؤكداً أهمية الدور الذي يؤديه التمريض سواء في غرف العمليات أو الأجنحة، وانعكاسه على تحقيق النتائج العلاجية المرجوة.

وشدد على أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب العمل بروح الفريق الواحد، والاستفادة من ورش العمل ومختلف مجالات التعاون، مع استمرار دعم المبادرات والابتكارات التمريضية بما يسهم في تطوير المهنة والارتقاء بالخدمات الصحية.

التمريض يشكل 32% من القوى العاملة في الوزارة

من جانبها، أكدت مديرة إدارة الخدمات التمريضية د. إيمان العوضي أن الكوادر التمريضية تمثل نحو 32% من إجمالي القوى العاملة في وزارة الصحة، وتؤدي دوراً أساسياً في ضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية الشاملة، مشيرة إلى أن ورشة العمل تهدف إلى تحديد احتياجات القوى العاملة التمريضية ومناقشة تحدياتها، وتبني ممارسات عالمية مبتكرة في التخطيط واستقطاب الكفاءات.

وأوضحت العوضي أن الورشة تسعى كذلك إلى تمكين القيادات التمريضية وتعزيز تخطيط التعاقب الوظيفي، والاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والممارسات المبنية على الأدلة في تطوير الأداء ودعم اتخاذ القرار، وصولاً إلى قوة عاملة تمريضية مستدامة.

وأضافت أن إدارة الخدمات التمريضية تعمل على تطوير الكوادر وتأهيلها بصورة دورية، من خلال تنظيم دورات تخصصية في مختلف المجالات بالتعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية دولية، بما يضمن مواءمة الممارسات التمريضية مع أحدث المعايير.

ولفتت إلى أن جهود تطوير المهنة شهدت إنجازات عدة، أبرزها تحديث قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 5 لسنة 2009 بشأن بدلات ومكافآت أفراد الهيئة التمريضية، بموجب القرار الوزاري رقم 206 لسنة 2026، الذي تضمن اعتماد وإطلاق مسمى مهنة القبالة في وزارة الصحة بدولة الكويت، واستحداث مسمياتها الوظيفية المشتركة المتدرجة فنياً.

وأشارت إلى إصدار إدارة الخدمات التمريضية دليل إجراءات ممارسة مهنة القبالة، في نسخته الأولى، والذي يتكون من 225 صفحة موزعة على جزأين، وتم تعميمه على القطاعات الصحية في البلاد ليشكل مرجعاً مهنياً موحداً يدعم كفاءة أداء القابلات ويرسخ أسس الرعاية الآمنة للأمهات والمواليد.

وذكرت أن الزي التمريضي شهد تحديثاً بموجب القرار الوزاري رقم 70 لسنة 2026 بشأن ضوابط توحيد المظهر العام والزي الرسمي للمهن، تمثل في الانتقال من اللون الأبيض، المعتمد لسنوات طويلة، إلى اللون الأزرق الملكي «Royal Blue»، في خطوة تعكس تجدد الهوية المهنية للتمريض.

وأشارت إلى أن الإدارة أطلقت عام 2023 جائزة الابتكار في التمريض، بهدف إبراز المشاريع المتميزة وتحفيز الكوادر التمريضية على تحويل أفكارها وخبراتها إلى حلول عملية تسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية.

وأكدت العوضي أن قادة التمريض يمثلون عنصراً حاسماً في تماسك الفرق التمريضية واستدامتها، من خلال تحويل الخطط إلى ممارسات تدعم استقرار الكوادر وتتيح لها فرص التعلم والمشاركة، بما يسهم في إعداد قيادات جديدة قادرة على مواصلة مسيرة التطوير.

وشددت على أن التمريض ليس عملاً وظيفياً فحسب، بل ركيزة أساسية للمنظومة الصحية ورسالة إنسانية تقوم على العطاء والرحمة والمسؤولية، وحضور فاعل في اللحظات الحرجة والقرارات المتعلقة بسلامة المرضى وتحسين تجربتهم وأسرهم.

back to top