قصيدة: هُرمز
الحمدُ للهِ الكريمِ كثيرا
خلق الوجودَ وقد رعاهُ بصيرا
سبحانَ مَن تجري السفينُ بأمرهِ
هو خالقٌ لبحارها تسخيرا
من عهد آدمَ والحياةُ تجاربٌ
أجدادُنا جابوا البحارَ عصورا
في البحر قوتُ المبحرين إلى العُلا
من بابِ رزقٍ لم يكن مغمورا
يتنقلون لجني رزقِ عيالهم
ما كان «هرمزُ» آنذاكَ أسيرا
وسِعَ المضيقُ لحجم أكبرِ «بغلةٍ»*
تسعى لأرضِ الهندِ فيه عبورا
واليومَ جاروا يدَّعون بأنه
مُلكٌ، وراحوا يطلبون أجورا
أمحيطُ بحر اللهِ حكرٌ؟! يا لها
من دعوةٍ قد حُوِّرتْ تحويرا
كم ألحقوا ضرراً بلا ذنبٍ لنا
واللهُ حقاً حرَّم التقتيرا
واللهُ حرَّم الاحتكارَ، لذاك كا
نَ جزاءُ مَن ظلمَ العبادَ مريرا
الظلمُ في هذا سلوكٌ جائرٌ
متعنتٌ قد جاوزَ التقديرا
فمتى ملكتم قاعَهُ ومياهَهُ؟
وملأتمُ البحرَ العريضَ شرورا
وبأي حقٍّ يقطعون منافذا
ما دامَ فيها حقُّنا مسطورا
بمياه إقليمٍ بخارج حدِّهم
لا يملكون ببحرها قِطْميرا*
قطعوا ممرَّ الماءِ دونَ سبيله
وتوعَّدوا مَن شاء فيه مرورا
منعوا تخطي الزادِ حتى إنهم
صاغوا على قَدَرِ العبادِ ثغورا
«فرعونُ» داس على الرقاب تعدياً
ظن العبادَ عبيدَهُ مغرورا
فأتته من ربٍ عظيمٍ آيةٌ
كان الإلهُ مهيمناً وقديرا
صلى الإلهُ على النبي المصطفى
خير البرايا زانهم تبصيرا
والآلِ آلِ البيت ثم صحابةٍ
تبعوا النبيَّ محبةً وضميرا
*بغلة: سفينة تجارية قديمة
*مياه خارج نطاق مياههم الإقليمية
شعر: ندى السيد يوسف الرفاعي