توقيع اتفاقية مشروع سكة حديد دول الخليج
• جاسم البديوي: من المستهدف استكمال المشروع بنهاية 2030
• تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات
• أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي لدوره في تيسير حركة الركاب والبضائع وربط شبكات النقل
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي، وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع، مشيراً إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة مشاركة البديوي في مراسم توقيع الاتفاقية العامة لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون التي أقيمت تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وبحضور وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس بينهم وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان.
وذكر البديوي أن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، المستهدف استكماله بنهاية عام 2030، يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي، لما سيؤديه من دور في تيسير حركة الركاب والبضائع، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة منظومة النقل الخليجية وتعزيز تنافسيتها.
وأكد البديوي أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية، وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لرفع كفاءة الاستجابة لهذه المتغيرات.
كما اعرب الأمين العام، عن خالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات والسعودية وسلطنة عمان، على ما قدمته من تعاون وتسهيلات وجهود تنسيقية خلال فترة الاعتداءات الإيرانية، أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع والبضائع وضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس، مؤكداً أن هذه الجهود جسدت عمق التكاتف الخليجي، وترجمت التكامل بين دول المجلس إلى إجراءات عملية تدعم أمنها الاقتصادي ومصالحها المشتركة.
وأشار إلى أن استثمارات دول المجلس في تطوير قطاعات النقل البري والجوي والبحري والبنية التحتية والمرافق اللوجستية أسهمت في تعزيز كفاءة منظومة النقل ودعم النشاط الاقتصادي، مبيناً أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نمواً حقيقيا بلغ 5.7% خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نموا.
وشدد على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.
وفي هذا السياق، أشار إلى توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، خلال اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى، المنعقد في مدينة جدة بتاريخ 28 أبريل 2026، بإعداد دراسة لتعزيز التكامل اللوجستي بين دول مجلس التعاون، موضحا أن الاجتماع يستعرض مستوى التقدم في إعداد هذه الدراسة.
واختتم الأمين العام كلمته، بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتطوير قطاع النقل والمواصلات، معربا عن تقديره لأصحاب المعالي والسعادة أعضاء اللجنة على جهودهم في خدمة دول المجلس وشعوبها وتعزيز مسيرة التعاون والتكامل الخليجي.