أعرب سفير لاوس بون إنثابانديث عن سعادته بالعلاقات القوية والودية بين بلاده والكويت التي وصفها بأنها «دول مسالمة»، مشيرا خلال لقاء أقامه في منزله مع ممثلي وسائل الإعلام مساء أمس الأول، إلى جهود تبذل لتعزيز مستوى العلاقات بين البلدين.

وكشف أن «وفداً كويتياً من وزارة الخارجية ينوي القيام بزيارة رسمية إلى فينتيان، عاصمة لاوس، لحضور اجتماع المشاورات السياسية الرابع، ويتوقع أن تكون الزيارة في الأسبوع الثاني من ديسمبر الجاري، وأعتقد أن هذه الزيارة ستسهم في زيادة تعميق العلاقات الودية والتعاون الجيد للغاية بين بلدينا».

Ad

وأضاف: «ستجتمع غرفتا التجارة والصناعة البلدين في الكويت في المستقبل القريب، وستجريان مناقشات حول التعاون التجاري والاستثماري».

وقال إنثابانديث إن «لاوس والكويت أقامتا العلاقات الدبلوماسية في 14 يوليو 2008»، لافتاً إلى أن «هذا العام يصادف الذكرى السنوية الـ 15 للعلاقات الدبلوماسية الناجحة بين البلدين».

وأضاف أن «سفارة لاوس افتتحت بالكويت عام 2009، في حين افتتحت الكويت سفارتها في فينتيان عاصمة لاوس عام 2012»، موضحاً أن «سفارتنا بالكويت هي البعثة اللاوسية الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، في حين أن سفارة الكويت في لاوس هي الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط «.

وتابع: «منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، كانت هناك زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين البلدين، مثل الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الأسبق الشيخ ناصر المحمد، والوفد المرافق له إلى العاصمة فينتيان في أغسطس 2008. وفي يناير 2009، زار رئيس وزراء لاوس، بواسون بوفافانه، الكويت بدعوة من المحمد».

وأوضح السفير أنه «خلال هاتين الزيارتين رفيعتَي المستوى، تم التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين بشأن التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون التجاري والاقتصادي والفني والقوى العاملة والزراعة وخدمات الطيران والسياحة والحماية المتبادلة للاستثمارات وتجنّب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي»، موضحا أن زيارة لاحقة لوفد كويتي إلى بلاده، «أدّت إلى توقيع اتفاقيات تعاون في الشؤون المدنية والطيران وفي مجالات توليد الكهرباء والزراعة والبترول.

وردا على سؤال حول اتفاقيات العمل بين البلدين، أوضح أنه «لدينا مذكرة تفاهم في مجال تبادل القوى العاملة بين البلدين، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذها بسبب نقص الخبرات العمالية ومحدودية المعرفة، وخصوصاً فيما يتعلق باللغة. ومع ذلك، فإننا نبحث في إمكانات أخرى ومهارات مناسبة لمناقشتها مع الحكومة الكويتية في المستقبل».

وحول التجارة الثنائية، أشار السفير إلى أنه من بين المنتجات المختلفة التي تصدرها لاوس إلى الكويت الورق والمنتجات الأخرى المصنوعة من الورق والخشب والدقيق والنباتات. ومن ناحية أخرى، يوضح السفير أنه لا توجد صادرات من الكويت إلى لاوس، «وبالتالي فإننا ندفع الجانبين لمناقشة المزيد حول التعاون التجاري في المستقبل القريب».

وتابع أن بلاده تهدف إلى جذب الشركات الأجنبية، ومستعدة دائمًا للترحيب بالمؤسسات والأفراد الكويتيين وتحضّهم على زيارة لاوس واستكشاف الإمكانات الهائلة لبدء مشاريع مربحة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة الكهرومائية والزراعة والغابات والسياحة والضيافة، وكذلك في تعدين الذهب والنحاس ومعادن أخرى.

وفي حديثه عن الإمكانات السياحية التي تتمتع بها لاوس، أشار السفير إلى أن بلاده ترحب بالزوار، وخصوصاً الزوار الكويتيين.

وأوضح أن أصحاب الجوازات الخاصة والدبلوماسيين ليسوا بحاجة الى تأشيرة، في حين تستغرق فترة حصول الكويتيين على التأشيرة 3 أيام عمل مقابل 15 دينارا، أما التأشيرة المستعجلة، فيمكن للكويتي الحصول عليها خلال يوم واحد فقط مقابل 20 دينارا، لافتا الى عدم وجود خط طيران مباشر مع لاوس.

أرض المليون فيل والـ 160 مجموعة عرقية

تحدّث السفير إنثابانديث عن تاريخ بلاده وأهمية اليوم الوطني الموافق 2 ديسمبر من كل عام، وقال: «لاوس دولة قديمة، تُعرف شعبيًا باسم أرض المليون فيل، وتبلغ مساحة أراضيها 236.800 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانها نحو 7.5 ملايين نسمة فقط، ولكن لدينا 49 عرقًا تتكون من أكثر من 160 مجموعة عرقية. وتم تصنيف هذه المجموعات العرقية رسميًا من قبل الحكومة إلى 3 فئات بناءً على المناطق الجغرافية التي تشغلها المجموعات العرقية المنخفضة المعروفة باسم لاو لوم، ومجموعات المناطق الوسطى المعروفة بشكل جماعي باسم لاو ثونغ، ومجموعات المرتفعات، لاو سونغ».

وذكر أنه «لدى المجموعات لغاتها وعاداتها وتقاليدها الخاصة، ونتيجة لذلك لدينا مهرجانات تقريبًا كل شهر من العام».

وأوضح أنه «في الثاني من ديسمبر الجاري، سنحتفل بالذكرى الـ 48 لتأسيس جمهوريتنا التي أسست بعد أكثر من 4 عقود من الحرب المدمرة والاضطرابات في المنطقة».