‫مر أمام عيني شريط حياتي منذ عام 1987حتى هذه اللحظة في لقطات وومضات متسارعة ومتداخلة!!‬ ولا أعرف لماذا منذ عام 1987 فقط؟ ربما كونه تاريخ عودتي من الدراسة في الخارج في 22/ 6/ 1987، وربما بسبب انضمامي إلى التجنيد في صيف ذلك العام!! وربما بسبب الأمل والتفاؤل الذي أحياه الخطاب التاريخي للقيادة السياسية في 22/ 6/ 2022!!

مرت أمام عيني العديد من الذكريات الحلوة والمرة في مجال الدراسة ومراحل الشباب والأسرة والعمل!! وبدأ الشريط بإرسال بعض اللقطات ‫والعبر والمواقف المضحكة والمبكية والمحزنة، ‬‫فرأيت بعض المواقف والقرارات التي تشرفت باتخاذها في قتها وبعض المواقف التي ندمت على اتخاذها بالرغم من صحتها في حينها!! لأنني من كنت أناقشه في ذلك الوقت كان متعنصراً وكنت أظنه مواطناً مثقفاً وعادلاً ينشد الصلاح والفلاح والنجاح للجميع!!

Ad

‫بعض اللقطات تذكرني برجال دولة حاربوا من أجل مبادئهم وقيمهم وتحملوا الكثير من الظلم والأذى بسبب مواقفهم الوطنية العادلة!! لقطات أخرى توضح بكل جلاء ظلم الدولة لأبنائها بسبب قراراتها الجائرة وغير المدروسة وفي الوقت نفسه توضح حب وتضحية أبناء الوطن لوطنهم! لقطة تحمل معاني كثيرة لا يفهمها إلا قليل من البشر!! لقطات وومضات تعرض تعثر المسيرة التنموية ودجل بعض القيادات الإدارية وتفضيل مصالحها الخاصة والحزبية والعائلية والقبلية والدينية والطائفية على مصلحة البلد!!

‫تمر أمامي شلة المتسلقين والإمعات وماسحي الجوخ والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي وقد تسيدوا المشهد السياسي والاجتماعي، وأصبحوا قادة وقدوة لكثير من شباب العصر الرقمي Digital والتكنولوجيا الحديثة!!‬ ‫فلاش يوضح بالخط الأحمر العريض عدم الوفاء والالتزام بالقيم التي غرسها والتزم بها الآباء والأجداد وجاء الأحفاد لنقضها!!‬ وفِي لقطات close up يطل علينا أشخاص كنّا نظنهم من الأخيار وهم في واقع الأمر شياطين تمشي على الأرض!!

‫أغمضت عيني، وحاولت أن أنسى بعض هذه المواقف والمناظر والأشخاص المزعجين من شريط حياتي، ولكن لا يزال الشريط يعرضها بكل دقة وضوح!!‬ ‫فآهٍ، ثم آهٍ، كم أنت صادق وأمين أيها الشريط رغم تقلب الظروف والأشخاص والأحداث من حولنا!!

‫ودمتم سالمين‬.