طالبت الكويت، اليوم، المجتمع الدولي باتخاذ «وقفة جادة» إزاء التهديدات المتكررة التي يطلقها الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الأسلحة النووية ضد دولة فلسطين الشقيقة.

جاء ذلك في كلمة الكويت، التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، أمام أعمال الدورة الثانية للجنة التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي لعام 2026 للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المنعقدة حاليا في جنيف.

Ad

وندد السفير الهين بعدوان القوة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة في فلسطين الشقيقة، والتهديدات المتكررة باستخدام الأسلحة النووية من هذا المحتل النووي ضد دولة طرف في معاهدة عدم الانتشار.

وأكد السفير الهين أن «جميع ما طرح يزيد من عزيمتنا للعمل على تطبيق بنود المعاهدة، والتوصل إلى عالمية المعاهدة، تحقيقاً لهدف عالم خال من الأسلحة النووية»، مجدداً التزام الكويت بإرساء السلام والأمن والاستقرار ومنع انتشار الأسلحة النووية في العالم.

وقال «إن السلام والأمن والاستقرار في العالم لا يمكن أن يتحقق مع انتشار وتدفق الأسلحة خاصة النووية منها ما يحتم علينا جميعاً السعي نحو تخليص البشرية من تلك الأسلحة، والعمل على تسخير الإمكانات المادية والبشرية المخصصة لها من أجل التقدم والتنمية». كما أكد ضرورة تفعيل ركيزة التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ودعم حقوق الدول غير النووية في التوظيف الكامل لحقها غير القابل للتصرف في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

وشدد السفير الهين على أهمية تعزيز العمل المشترك للوصول إلى مكتسبات فعالة وتوافقية خلال مؤتمر المراجعة القادم، وأن يشارك الجميع وهم يؤمنون بنجاحه وليس فشله. وأعرب عن أمله أن تفضي اجتماعات اللجنة التحضيرية الثانية في جنيف إلى ترسيخ القناعة لدى الجميع بضرورة أن يستمر الحوار المفتوح البناء والهادف لاستدامة الأمن والاستقرار، واتخاذ الخطوات اللازمة والجادة لضمان تعزيز الثقة والحد من مخاطر انتشار الأسلحة النووية.

ودعت الكويت في ختام الكلمة جميع الدول الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها بالطرق المثلى، وبما يسهم في تدعيم منظومة نزع السلاح النووي، في إطار المساعي المتبعة في إنجاح مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم الانتشار الحادي عشر عام 2026، وصولاً للغاية الأسمى، وهي صون الأمن والسلم والاستقرار الدولي عبر التخلص من الأسلحة النووية.