«... قد تقود دول الخليج العربي النهضة في مجال الطاقة النووية... لأنها تمتلك السيولة النقدية لتمويل المصانع، ولا تواجه معارضة سياسية أو مجموعات بيئية تعترض في أغلب الأحيان على امتلاكها مفاعلات نووية»... الليدي باربرا توماس رئيسة هيئة الطاقة الذرية، أثناء حضورها منتدى الشرق الأوسط الذي نظمته مجلة «فوربس» في قطر أخيرا... وجاء ذلك بعد مناقشة دول مجلس التعاون الخليجي عبر «قمة الرياض» التشاورية ورقة الكويت المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، وحق دول المجلس في امتلاك الخبرة النووية في مجال الطاقة للأغراض السلمية، ولكن ماذا يعني «الاستخدام السلمي» لتلك الطاقة؟ وهل دول الخليج النفطية بحاجة إلى طاقة بديلة؟

Ad

قد تلوح بعض الضبابية في الرؤى الخليجية تجاه الطاقة النووية، وذلك بسبب سيطرة شبح الاستخدام العسكري لتلك الطاقة على أذهان العامة من الناس، ولكن اتساع الاستخدام السلمي لها أخيرا لدى الدول النامية ازداد، بدرجة تتطلب المتابعة من المختصين بدول مجلس التعاون والمهتمين بمجال الطاقة، والراغبين في الانضمام إلى النادي النووي الخليجي.

أقول ذلك بعد أن استوقفتني دراسة للباحث د.أيمن مرعي، نشرت ضمن بحوث مركز الأهرام الاستراتيجي، وتدور عن استخدام الدول النامية للطاقة النووية كمصدر للكهرباء، وسبيلا لتحلية المياه. واللافت للنظر ذلك العدد المتصاعد من دول العالم الثالث التي اتجهت للمسار النووي أخيرا، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية التي تستخدم الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء بمعدل %44، والأرجنتين %11.4، وجنوب أفريقيا %6.5، والهند %2.3، وباكستان %0.6 إلى جانب ما ترصده التقارير والبحوث عن نجاح تجارب بعض الدول الآسيوية؛ كاليابان وكازاخستان، وذلك باعتمادهما على الطاقة النووية في معالجة مياه البحار وتحويلها إلى مياه عذبة صالحة للشرب.

شخصياً... اعتقد أن مواضيع كاستخدام الطاقة النووية لسد الفجوة الكبيرة في موارد المياه، وإدارة الطلب المتزايد للكهرباء في منطقة الخليج، والأمان النووي، والحرص على تحقيق أفضل الظروف لحماية المواطنين من مخاطر الإشعاع في المنطقة، بالغة الأهمية، وتستحق أن تتبناها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون كمحاور تحفز بها الأكاديميين والباحثين بمراكز الدراسات في المنطقة قبل انعقاد القمة المقبلة... حيث سيتصدر موضوع الطاقة النووية قائمة الأولويات.

كلمة أخيرة...

باقة ورد إلى جريدة «الجريدة» لموقفها الأبوي تجاه أبنائها الصحافيين وخصوصا جاسم وبشار أخيرا... وباقة ورد أخرى إلى رابطة المدونين الكويتيين.