Ad

الطاقات الإبداعية الكويتية الشابة المشاركة في المنتدى، تستحق التقدير، فجميعها من الشباب الذي اقتحم القطاع الخاص مخاطراً، من دون الارتكاز على الوسادة الحكومية، وعمِل بصمتٍ رغبة في الإبداع والتميز وليس بحثاً عن الأضواء الإعلامية.

«الإبداع سر من أسرار القيادة الناجحة، وإذا توج بالثقة وقوة الإرادة أصبح سبيلاً إلى النجاح في ميادين الحياة، ودافعاً للتغيير والتطوير»... كلمات سمعتها أثناء حضوري قبل عدة أيام، منتدى من المنتديات المتميزة في مملكة البحرين، التقيت من خلاله بأعضاء منظمة «القيادات العربية الشابة». وكان الحدث عبارة عن منصّة تنموية لقيادات الأعمال والقطاع المدني في الشرق الأوسط.

فكرة المنتدى ابتدأت من دولة الإمارات قبل عدة سنوات، ثم تبلورت وانطلقت باتجاه الكويت والأردن ولبنان وبقية الدول العربية مستقطبة المبدعين من الشباب العربي، حتى أصبحت اليوم منظمة تضم خمسمئة شخصية قيادية، من القطاعين العام والخاص، والكلمات الداعمة للتطوير والمشجعة على الابتكار كانت لولي عهد البحرين، ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، الذي افتتح المنتدى بمبادرة شبابية، دعا من خلالها إلى تعزيز أهمية المعرفة والتطوير والتدريب، كأساس لسد احتياجات الاقتصاد الوطني، وحث الشباب على التحرك لإحداث التغيير الإيجابي، بعد ذلك شاركنا وبقية الوفود في حلقة «حوار العرب»، وهو برنامج حواري أدارته قناة العربية مع مؤسسة الفكر العربي، تحت عنوان «الابتكار في العالم العربي»، وشمل الحوار مواضيع مثيرة، منها التحديات التي تواجه الشباب، وأزمة إهدار الطاقات العربية، والسر في إبداع العرب خارج دولهم، وأهمية وجود البيئة الحاضنة للإبداع، حتى أظهر استطلاع الرأي الذي شارك به الحضور من طلبة الجامعات أن %56 منهم يعتقد أن المبدع العربي يعيش حياة العوز والحاجة، وأن سبب عدم الاكتراث بالمبدعين هو انشغال أصحاب القرار بالقضايا السياسية، حتى انتهى بنا المطاف إلى مناقشة اختبار النظم البيئية في الدول العربية.

وتضمن برنامج المنتدى انتقالنا من «حلقة الحوار» إلى «حلقة السباق»، حيث تناولنا والوفود وجبة الغداء في حلبة سباق الفورمولا، واستمرت فعاليات المنتدى حتى المساء، تلتها دعوة كريمة من الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس المنتدى وفرع المنظمة في البحرين، إلى العشاء في متحف البحرين، بحضور الصفوة من الشباب العربي، إلى جانب رئيس منظمة القيادات الشابة، السيد سعيد المنتفق، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إعمار» محمد العبار، الذي كشف من خلال محاضرته عن استراتيجية فعالة للإبداع، محاورها حب التعلم والشغف لنيل المعرفة، والإصرار على التميز والجرأة والحسم في اتخاذ القرار، ولن أنسى أن أذكر الطاقات الإبداعية الكويتية الشابة المشاركة في المنتدى، التي تستحق التقدير، فجميعها من الشباب الذي اقتحم القطاع الخاص مخاطراً، من دون الارتكاز على الوسادة الحكومية، وعمِل بصمتٍ رغبةً في الإبداع والتميز وليس بحثاً عن الأضواء الإعلامية، إنهم كويتيون في طليعة التغيير، يشغلهم الطموح، والاهتمام بأوضاع المستقبل محور اهتمامهم، ونزعة التغيير إلى الأفضل متأصلة لديهم والإبداع سر من أسرار تفوّقهم.

كلمة أخيرة... في أثناء حضورنا حلبة الفورمولا، تعرّفنا على مصطلحات ابتكرها أهل الخليج تدل على السرعة الفائقة في القيادة أو «الإبداع المدمّر» كما أطلقنا عليها، وفي أثناء انشغالنا بـ«التشفيط» و«التفحيط»، أعلنت إحدى الشركات الإماراتية أنها تسعى إلى إنشاء مصنع للسيارات بدبي، وبسعر للسيارة أقل من ثلاثة آلاف دولارعن نظيراتها من سيارات الغرب، والسيارة تدعى «شبل النمر».