من منا لايستمتع بمتابعة المدونات الإلكترونية؟ ومن منا لايحلم بالكتابة بعيداً عن مقص الرقيب ومحاذير قوانين المرئي والمسموع؟.. لنبحر معا في عالم المدونات.

Ad

فالمدونة صفحة إلكترونية في شبكة الإنترنت، تعمل من خلال نظام إداري إلكتروني ذاتي، وكلمة «مدونة» تعريب لكلمة BLOG الإنكليزية، وهي من كلمة web log بمعنى سجل الشبكة العنكبوتية.

وهي كالصحف الورقية تماماً، في ضرورة تمتعها بحرية الرأي والتعبير، وارتباطها بدرجة الإصلاح السياسي، والتحول الديموقراطي، لذا فهي كالإعلام البديل، وبحاجة لحماية فكرية.

والمدونة الرقمية أيضا تضم صفحاتها نصوصا مؤرخة ومرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً، تصاحبها آلية لأرشفة المساهمات القديمة، ولكل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره، بحيث يتمكن القارئ من الرجوع إلى النص لاحقاً.

الحقيقة التي علينا مواجهتها تكمن في بروز الوسط الإلكتروني الجديد، الذي لم يكن معروفاً لدينا، حيث تلتقي به الأفكار والمساهمات في الفضاء الحر، وساهم في ابتكار آلية للتفاعل والتواصل، وأصبح جزءاً من منظومة «تكنو-اجتماعية» تمثل الوجه الحضاري للإنسان المعاصر.

ومن وجهة نظر «علم اجتماع الإنترنت»، كما هو مذكور في موقع ويكيبيديا، ينظر إلى التدوين الرقمي باعتباره وسيلة للنشر للعامة أدت إلى زيادة دور شبكة الإنترنت بوصفها وسيلة للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى.

ويتفق المتابعون للمدونات، أن للحرب على العراق عام 2003 أثراً كبيراً على ذيوع صيت المدونات الرقمية، إذ ظهرت العديد من «البلوغز» أي المدونات، المؤيدة للحرب، وأخرى معارضة لها، وفي غمار الحرب ظهرت مدونة كتبها عراقيون من داخل العراق واصفين فيها فترة الاجتياح.

وعلى الطرف الآخر، عام 2006 أيضا كان من الأعوام التي شهدت من خلالها المدونات الخليجية نشاطاً غير مسبوق, ففي يونيو من ذلك العام, تسابقت المدونات الكويتية بمتابعة إصلاح القانون الإنتخابي الكويتي, وساهمت بالترويج لإقرار الدوائر الخمس, وفي ديسمبر برز دور المدونات البحرينية أثناء الإنتخابات النيابية والبلدية في مملكة البحرين, كمتنفس للشباب الخليجي, للتعبير عن الرأي السياسي والأدبي الحر.

خلاصة الحديث .. علينا ان نتفاعل مع ظهور وانتشار المدونات في العالم العربي والذي فرض جدلاً واسعا حول التحديات والإشكالات التي يواجهها أصحاب المدونات, من حيث المعاملة القانونية, فأصبح لدينا موضوع جديد وهو «حقوق الإنسان الرقمية»، وعلينا أن نحرص على حماية الشبكة المعرفية بالالتزام بمصداقية نشر المعلومة.

مرصد المعلومات : كفل الدستور الكويتي حرية المراسلات بأنواعها بالمادة (39) «حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية مصونة, وسريتها مكفولة, فلا يجوز مراقبة الرسائل, أو إفشاء سريتها, إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالإجراءات المنصوص عليها فيه».

 

مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة الكويت