Ad

دخل العديد من طالبي العلم في متاهات «الرفض والاعتراف» ببرامج «التعليم المستمر» التي تمنحها الجامعات الأجنبية، والتي تنضوي تحت مسميات عديدة كالتعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني «E-Learning»، وتتم الدراسة من خلالها عن طريق كاميرات الفيديو، فأين تكمن المشكلة؟

«العلم للجميع»... فكرة راودت الأمير طلال بن عبدالعزيز قبل ثلاثين عاماً، وهي توفير فرص الدراسة الجامعية وتمهيد طريق العلم والثقافة للجميع في العالم العربي، واقترح وقتها تطبيق مفاهيم... «التعليم المفتوح»، تلتها حملة إعلامية لنشر مفاهيم وأسس «التعليم الحديث» والمدعم بالوسائل التكنولوجية الحديثة، بعدها وجدت الفكرة حماساً من الأمانه العام لجامعة الدول العربية، ووزراء التربية العرب، لبناء أول مؤسسة عربية خاصة للتعليم العالي، وهي الجامعة العربية المفتوحة.

ومما هو معروف دولياً، استقطاب نظام «التعليم المفتوح» للنساء من العاملات وربات البيوت، والشباب الراغبين في الجمع بين الوظيفة والدراسة الجامعية، وفئة المعاقين جسدياً وذلك لتوفيره أسلوب التواصل الإلكتروني، واليوم نجد فروع الجامعة العربية المفتوحة ممتدة في العديد من الدول العربية، تحت مظلة الأمم المتحدة وبرنامج الخليج العربي الإنمائي «أجفند».

وعلى الرغم مما سبق، إلا أن مفاهيم «التعليم المستمر» مازالت تمثل حجر عثرة، في طريق المؤسسات التربوية العربية... أقول ذلك بعد أن دخل العديد من طالبي العلم في متاهات «الرفض والاعتراف» ببرامج «التعليم المستمر» التي تمنحها الجامعات الأجنبية، والتي تنضوي تحت مسميات عديدة كالتعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني «E-Learning»، وتتم الدراسة من خلالها عن طريق كاميرات الفيديو المثبته في قاعات الدراسة، والبريد الإلكتروني، فأين تكمن المشكلة؟

الغريب في الأمر هو استيعاب بعض الدول العربية سبل التعليم عن بعد، وبالتالي توفير قائمة للدارسين بالحامعات المعترف بها دوليا، ورفض دول أخرى هذا النمط من التعليم... وأما عن تجربتي الشخصية... مع التعليم الإلكتروني، كطالبة وأستاذة، فكانت ممتعة ومرهقة في الوقت نفسه، خصوصا عندما برزت مواضيع كالإصلاح في الدول الخليجية، لتكون محوراً للنقاش عبر الكاميرا وتواصلا مع الجامعة بلندن.

وأخيراً... عزيزي القارئ، إن كنت من الراغبين في خوض تجربة التعليم عبر الإنترنت، فإن مراكز التعليم المستمر في أعرق الجامعات، توفر لك على مواقعها الإلكترونية مقررات للدراسات العليا، ولك أن تختار من بينها، وتلتحق بزملائك من أنحاء العالم... ولك أن تضع «هيئات التعليم» أمام أصعب اختبار... شخصياً أفكر في خوض التجربة مرة أخرى، ولكن بتخصص... بعيد عن السياسة.

سؤال: ما سر صمت البرلمانات العربية أمام الميثاق العربي الإعلامي؟ أليس لها لجان إعلامية وحقوقية، تتدارس سنوياً رفع سقف الحريات؟