* ما نطالعه في الصحف بين الحين والآخر، وكذلك بعض الفضائيات العربية يصب في خانة التأكيد على أننا للأسف أصبحنا أمة تعاني واقع الانكسار والعجز معا، وأننا أضعنا سنوات طويلة نجري خلف سراب وحدة اتخاذ القرار تحت مظلة العروبة، ولا يمكن تحقيق ذلك في ظل، التشكيك «الإعلامي» المستمر في مصداقية جامعة الدول العربية من واقع التردد في اتخاذ القرار أحياناً، والانقسام الإقليمي أحيانا أخرى، وقبل استئناف معاول الهدم الإعلامية، آن الأوان لبث برامج خاصة لرفع الوعي بمهام الجامعة والغرض منها، وفتح أبواب الحوار البنّاء حول الميثاق وسبل التعديل والتطوير.

Ad

* تابعت جولة هيلاري كلنتون الآسيوية، وإعادة ترتيب أولوياتها الدبلوماسية، التي تعكس الرغبة في التغيير والخروج عما هو تقليدي ومتوقع، ومن الملاحظ أن «دبلوماسية ما بعد الأزمة المالية» هي النمط السائد الآن، والذي يتحرك بدوافع اقتصادية بحتة، فاليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والصين أربع دول تمثل الشراكة التجارية، بالإضافة إلى تطبيق خطط الحوافز الدبلوماسية والاقتصادية معاً للدول النووية لضبط معايير الإنتاج النووي الكوري ولرسم ملامح السياسة الخارجية لمرحلة ما بعد الأزمة المالية... ببناء العلاقات مع دول الآسيان والتواصل مع الدول الإسلامية عبر المحطة الآسيوية الإسلامية وهي إندونيسيا.

خط سير الرحلة يذكرني بالرحلة الآسيوية المعروفة عندما ترأست الكويت منظومة التعاون عام 2003 وأطلقت شعار الدبلوماسية الاقتصادية باتجاه الشرق.

* أصبح ملف الانفتاح الغربي والعربي على سورية بعد «العزلة» العربية والدولية، حاضراً لدى الصحافة والمراكز البحثية العالمية، وذلك بتحليل زيارات الوفود الغربية، كلجنة الشؤون الخارجية التي يرأسها جون كيري المرشح الأسبق للرئاسة، ورغم التغييرات الحالية فإن ملفات سيادة لبنان وصيانة استقلاله والتأييد الدولي للمحكمة الدولية مازالت ثوابت... والقاعدة الجديدة في السلوكيات الدولية التي يتحدث عنها الجميع والمتبعة تجاه ما كان يسمى سابقا بدول التأزيم... هي أسلوب «عدم التغيير الشامل... إنما تغيير السلوك»؟

* اجتاح، للأسف، عنوان «سقوط دبي» صفحات الاقتصاد والمال،حتى اتخذت مجلة نيوزويك من جملة «وداعاً دبي» عنواناً لها، ولكن بعض تقارير «الفاينانشال تايمز» ينفي خبر احتمال الإفلاس أو السقوط، ويذهب إلى أن قطاع الخدمات مازال في استقرار، فالكيان الاقتصادي المرتكز على الخدمات والبضائع يختلف عن الكيان الصناعي النفطي، والصفة المحورية لمدينة دبي وأهميتها تضمن لها صفة الاستمرارية، وذلك بربط الدول والأشخاص بقطاعات كالسياحة والخدمات الصحية وغيرها، وتشكل دبي اليوم العاصمة المليارية، فهي ممر لمليار ونصف شخص من شرق إفريقيا والهند وسط آسيا وروسيا والخليج، وحقيقة دبي الجغرافية والتجارية وسواعد أهل الإمارة هي أثمن ما تملك.

* كلمة أخيرة: الدبلوماسية الهادئة: «لا تستهويني الموسيقى ولا الحفلات الصاخبة... كوسيلة للترحيب بالوفود إنما أفتخر بعطاء المرأة الكويتية، وأقدم لكم مجموعة من نساء الكويت لعل تجاربهن في الحياه تضفي للمرأة المغربية جانبا من تاريخ الكويت المشرق»... كلمات دافئة للشيخة أمثال الأحمد لدى استقبالها وفداً رفيع المستوى من النساء المغربيات.