ألف مبروك لأهل الكويت... استحواذ عضوات البرلمان على أربعة مقاعد برلمانية كويتية «للنساء فقط»، وهي سابقة ديمقراطية خليجية، سجلتها الكويت بوصول النائبات الأربع إلى البرلمان المنتخب عبر صناديق الاقتراع، دون الحاجة إلى «فيتامينات» سياسية كنظام «الكوتا»، أو «مقويات» كمجالس التعيين. 

Ad

نبارك أيضاً للفائزات معصومة المبارك أول وزيرة بحصولها على المركز الأول عبر الدائرة الأولى... وأسيل المعدن الأصيل اللامع في دائرة الشباب... ورولا دشتي رئيسة الجمعية الاقتصادية... والخبيرة الإدارية سلوى الجسار. 

ونترك للزملاء عشاق الشأن المحلي تحليل نتائج الانتخابات، والتنبؤ بالأسئلة البرلمانية النسائية القادمة، وابتكار أساليب مشاركة العضوات في «اللوبي» البرلماني الخاص بالحصول على عضوية اللجان البرلمانية. 

*** 

اسمحوا لي أن أستكمل اليوم حديثا بدأته في مقال الأسبوع الماضي حول الدبلوماسية الاقتصادية وخصوصية العلاقة التي تجمع الصين بدولة الكويت. 

فقد ازدادت أخيراً دلائل تشير إلى قوة العلاقة التي تجمع دول التعاون بشكل عام والكويت بشكل خاص بالصين، فثقل القوتين، الصينية والخليجية معاً، على الساحة الدولية أضفى لدول «مجلس التعاون» أهمية باعتبارها أكبر قوة نفطية في العالم، وللصين خصوصية، وهي سوق الفرص الضخمة التي تنظر إليها دول الخليج، علاوة على كونها أكبر سوق استهلاكي في العالم بضمه حوالي 1.3 مليار نسمة. 

وجاءت رحلة صاحب السمو قبل أسبوع لتعزز العلاقة الاقتصادية بين الكويت والصين، وقد تابعت البيان الصيني الكويتي عبر صحيفة «الشعب» الإلكترونية الصينية، الذي تضمن أبعاداً اقتصادية جديدة في العلاقات الكويتية الآسيوية، فأصبحت أكثر اتساعاً لتشمل أفقاً جديدة كالبنى الأساسية والطرق والممرات المائية، إضافة إلى الصناعة النفطية. وستشمل الاستثمارات الكويتية تشييد مصفاة للنفط، ومجمع بتروكيماويات في إقليم غواندونغ بتكلفة ثمانية مليارات دولار، ومصفاة في جوانشو ذات طاقة استيعابية تكفي لخمسة عشر مليون طن من النفط الخام من المتوقع أن تكتمل عام 2013، إلى جانب استثمار الهيئة العامة للاستثمار في البنك التجاري الصيني... وتسعى الكويت، حسب البيان، إلى افتتاح أكثر من قنصلية في الصين. 

وعلى الصعيد الخليجي، فقد زاد حجم المبادلات التجارية إلى أكثر من 10 مليارات دولار، والصادرات الصينية لدول الخليج ارتفعت بنسبة 10 في المئة، وتحل دولة الإمارات كأكبر الدولة الخليجية استيراداً للمنتجات الصينية تليها السعودية، ثم الكويت وعمان والبحرين وقطر على التوالي. 

خلاصة الأمر... أن محاور التعاون الخليجي مع الصين ودول آسيا متعددة، والمشاريع المطروحة بالغة الأهمية والضخامة، والمطلوب في هذه المرحلة من دول الخليج أن تقوم بجهد مواز للمشاريع الحيوية، لتحفيز أنماط المشاركة في المجال التجاري entrepreneurs، وتمهيد الطريق أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خصوصا تلك التي تتميز بالإبداع وتندرج تحت بند المشاريع المربحة المؤهلة للمشاركة. 

*** 

كلمة أخيرة: تعرُّض بعض أعضاء وعضوات البرلمان للتجريح عبر المقالات الصحافية ساهم في تعزيز حصولهم على مراكز متقدمة في الانتخابات! 

وكلمة أخرى: نحن في هذه المرحلة بحاجة إلى الإعلام الخارجي الفاعل لإيصال الصورة الواضحة عن التجربة الديمقراطية الكويتية، ووضع حد للتقارير الإعلامية التي تبثها بعض الفضائيات، وتحرص على تشويه صورة العمل الشعبي، فأصبحنا نتحدث عن الدبلوماسية العامة، والدبلوماسية البرلمانية، والدبلوماسية الشعبية في جميع المناسبات، ولكن دون تطبيق.