اخترت من بين المشاهدات والوقائع المهمة التي حدثت هذا الشهر ما يلي:

Ad

أولا: المزيج من الإعجاب والدهشة انتاب أغلب متابعي الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة الكويتي هذا العام، فالنطق السامي لسمو الأمير -حفظه الله- جاء درسا وعظة وعبرة، تطرق بها سموه لخطورة الممارسات الإعلامية السلبية، وأحاط سموه من خلال كلمته رئيس وزرائه بدعمه له، وثبت سموه من خلال كلمته موقع رئيس وزرائه الدستوري، أما رئيس مجلس الأمة فأبرز ما جاء في كلمته، هو خطورة التشابك الوزاري البرلماني الفردي عبر ممارسات وصفقات فردية، ونبه إلى أن اختيار أعضاء السلطة التنفيذية عبر منظور التمثيل الأوسع للمجتمع يجب ألا ينعكس على الأداء الوزاري، إنما العمل عبر فريق وطني منسجم.

ثم جاءت ملامح الخطة الحكومية عبر الخطاب الأميري الذي ألقاه سمو رئيس مجلس الوزراء، فتناولت قضايا متعددة، واتسمت هذا العام بواقعية وقرب من هموم المواطن لما حوته من إصلاح الخدمات وحماية المجتمع بقدر المستطاع من تداعيات الأزمة المالية، والمطلوب فقط دراسة البرنامج التنفيذي لتلك الخطة.

ثانيا: مجموعة من الدول القوية، تبحث عن شريك لتوسعة منظومتها، وجار البحث عن دولة عربية، لها تاريخ في العلاقات الدولية، ودولة مانحة وذات اقتصاد متين تمثل العالمين العربي والإسلامي.

إعلان قرأته ضمن تحليل استراتيجي أصدره أحد بيوت الاستشارات الاستراتيجية، ولم أملك إلا أن أزداد قناعة بأهمية سعي الكويت إلى هذا المنصب، كما سعت قبل ذلك للوصول إلى مقعد غير دائم في مجلس الأمن عام 1978، وحصلت عليه بموافقة ودعم الكتلة الآسيوية ودول الشرق الأوسط، المجموعة التي تبحث عن شريك هي مجموعة الثماني الموسعة G8، وأداؤنا الدبلوماسي الفاعل، خير أداة لوصولنا إلى المنظومات العالمية،

ثالثا: المصادفة وحدها جمعتني في حوار حول «لغة الضاد»، واختلافنا ككويتيين في نطق الغين «غ» والقاف «ق»، مع السفيرة الأميركية السيدة جونز، إذ التقيت بها للمرة الأولى قبل عدة أيام في حفل استقبال أقامته السفارة الألمانية بمناسبة العيد الوطني الألماني، ودهشت من إتقانها وغيرها من السفراء الأجانب اللغة العربية واللهجات المتعددة.

رابعا: آن الأوان أن نضع نصب أعيننا حلا لقضية البدون، وأتمنى من أعضاء لجنة الداخلية والدفاع أن يضعوا البدون وحقوق الإنسان نصب أعينهم، وأن يكون الحوار بين أعضاء اللجنة والجهات الحكومية المختصة بنّاء وهادفا إلى حل جذري وحاسم، بعيد عن إثارة المشاعر.

خامسا: أتمنى أن تحظى وفودنا الشعبية التي تجوب الدول الأجنبية والعربية، بين الحين والآخر، بالحفاوة والتكريم الذي تسعد به الوفود الأجنبية الزائرة، أقول ذلك بعد متابعتي برنامج عمل وفد أجنبي شعبي «نسائي»، زار البلاد أخيرا، وحظي بنصيب الأسد من الحفاوة والتكريم، والاستقبال الرسمي.

كلمة أخيرة: ما المقصود بـ«ترشيد» استخدام الإنترنت؟ في الوقت الذي نسعى إلى «عصر الإنجاز الإلكتروني السريع» للمعاملات عبر البوابة الجديدة؟ سؤال أوجهه إلى «المواصلات».