كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة» أن تطبيق نظام البصمة في وزارة المواصلات غير فعّال في ظل غياب الرقابة الفعلية من قبل جهات الاختصاص، التي أهملت هذا النظام الذي من المفترض أن يكون مدعاة لالتزام الجميع بساعات العمل الرسمية، مؤكدة أن قطاع الشؤون الإدارية بالوزارة لم يستطع تفعيل هذا المشروع رغم أهميته في ما يتعلق بآلية تقييم أداء الموظفين.

Ad

وأضافت المصادر أنه على الرغم من مرور أكثر من عام على قرار تطبيق نظام البصمة على موظفي الوزارة، فإن الجميع يدرك أنه لم يكن كافياً لردع الموظفين غير الملتزمين بعملهم، خصوصاً مع تزايد حالات الغياب وعدم محاسبة المقصرين، بالإضافة إلى حادثة سرقة جهاز البصمة من مقسم ضاحية علي صباح السالم قبل أيام، وعدم وجود جهاز للبصمة في مكتب بريد ضاحية سعدالعبدالله منذ فترة طويلة، لافتة إلى أن الشؤون الإدارية لم تقم بأي إجراء للحد من هذه الفوضى، إذ كان من الواجب أن تبادر بشكل دوري إلى إرسال كشوفات بأسماء الموظفين غير الملتزمين بالبصمة إلى الشؤون المالية لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم، إلا أنه ولأسباب غير معروفة تم إهمال هذا الملف الذي كان يعول عليه مسؤولو الوزارة كثيرا في حفظ حقوق الموظفين الملتزمين بعملهم.

الجدير ذكره، أن الوزير السابق نبيل بن سلامة هو مَن أصدر قرار تطبيق البصمة وقت توليه مسؤولية الوزارة، إذ كان يهدف إلى ضبط آلية العمل بالوزارة بما يتناسب وقرارات الخدمة المدنية، وبالفعل كانت تلك الفترة مثالاً للالتزام من قبل الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات، بعدها بدأت عملية الاستثناءات التي شملت المديرين بحكم طبيعة عملهم، كما تم إعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة ساعتين من البصمة، وهي استثناءات تصب في مصلحة العمل، إلا أن القضية بدأت تتسع بشكل لافت في الآونة الأخيرة بحجة ما يُثار أن البصمة غير مربوطة بالخدمة المدنية، وبالتالي صعوبة محاسبة المقصرين، ما يؤكد أن الوزارة أهملت قضية مهمة جداً تتمثل في مساواة مخالفي القوانين بموظفين ملتزمين بمواعيد ثابتة للدخول والخروج من العمل.