فرحة عارمة غمرتني منذ سماعي لنية الأخت الفاضلة عروب الرفاعي الترشح في الانتخابات، واستبشرت خيراً لمستقبل الكويت الذي كدت أفقد الأمل في عدم إعطاء صوتي لأحد؛ حتى أرى أناساً شرفاء لا يعكس دخولهم إلى المجلس أغراضاً شخصية، إنما قلبهم على مستقبل الوطن، ولا يبغون من خوض البرلمان سوى الإصلاح الحقيقي والفعلي المتمثل بنشر الفضيلة والأخلاق والأمانة التي كادت تنعدم في المجلس المنصرم لا أعاده الله. فعروب كما أعرفها أخت مثقفة من الدرجة الأولى، يعجبني طرحها في تناول الأمور والفكر الذي تحمله، حيث الوسطية والاعتدال في الدين، وهي امرأة صاحبة كلمة مسموعة وذات قرار صائب، ومن النادرات اللاتي تشرفت بمعرفتهن حقاً، لما تطربني من "الفهامية" والعقلانية التي تتمتع بهما، فتأسرني أحاديثها، وكلما تكلمت أجدها تجيد التحدث في أي موضوع يطرح، إذ تجد له المداخل والمخارج التي تدل على ثقافتها اللامحدودة. كما أن الأخت عروب غنية عن التعريف بلباقتها في الحديث، وقدرتها على صف الكلمات والجمل البراقة، وسلب الألباب في الاستشهادات التي تطرحها، والعبارات المنمقة والشخصية الواثقة والقوية في نفس الوقت، حيث الحلال بيِّن عندها والحرام بيِّن، فلا تقف عند المشتبهات.  ومثل هذه الشخصية رغبت طويلاً أن أكون مثلها، فعند دخولها إلى المجلس حتما ستقضي على جميع من شوه سمعته... فأتمنى لو أن عُشر أعضاء أو عضوات المجلس من أمثالها، ولو حدث ذلك فعلا فستتحسن أوضاع البلد في غضون سنة واحدة.
Ad