أكدت مصادر مطلعة لـ"الجريدة" ان عددا من الشركات المدرجة تتجه إلى إلغاء إدراجها في سوق الكويت للاوراق المالية، لعدم قدرتها على إعادة الهيكلة وتوفيق أوضاعها في ظل القيود التي تفرضها هيئة أسواق المال على الشركات المدرجة، الامر الذي جعل بقاءها كشركات مدرجة غير مجد.

Ad

وتوقعت المصادر ان تشهد الجمعيات العمومية لعدد من الشركات المتعثرة توصيات من مجالس إدارات الشركات للمساهمين، بضرورة إلغاء إدراج الشركة حتى تستطيع الاستمرار، نظرا لأن الاجراءات التي ستتخذها الشركة في سبيل معالجات اوضاعها ستصطدم بشكل مباشر بقانون ولائحة هيئة اسواق المال.

آلية تداول جديدة

ولفتت إلى انه من الممكن ان تنجح ادارات هذه الشركات في الحصول على موافقة مساهميها على إلغاء إدراج الشركة من البورصة، خصوصا مع اعلان هيئة الاسواق أنها بصدد إعداد دراسة لوضع آلية تداول الأسهم غير المدرجة، وفق قواعد محددة لتحقيق الشفافية لعمليات العرض والطلب لهذه الأسهم، بعيدا عن الالتزامات والقواعد المعمول بها مع الأسهم المدرجة.

وذكرت ان الدراسة تشمل ثلاثة نماذج رئيسية، الاول: الشركات التي لم تدرج من قبل ويتم تداولها في سوق الجت (أسهم ما قبل الإدراج)، والثاني: الشركات الموقوفة عن التداول مدة 6 أشهر، والثالث: شركات كانت مدرجة وتم شطبها، مبينة أن هذا التوجه سيسهل مهمة مجلس الادارة في اقناع المساهمين بإلغاء الادراج، لاسيما ان المساهمين يهمهم طريقة تخارجهم من السهم عند الحاجة.

وأوضحت أن شركة غلوبل هي التي قادت هذا التوجه، بموافقة جمعيتها العمومية على إلغاء الادراج، بعد أن عجزت عن الحصول على إعفاء من الجهة الرقابية لتنفيذ خطة إعادة هيكلة، لافتة إلى أن أغلب هذه الشركات علقت البورصة تداولها، ولم يجر تداول اسهمها منذ فترة طويلة تتجاوز ستة اشهر.

وزادت ان القيود الرقابية على هذه الشركات تضاف إلى المشكلات والتحديات التي تواجهها، من صعوبة التفاوض مع البنوك الدائنة وانخفاض قيمة أصولها وضماناتها التي قدمتها مقابل القروض والائتمان الممنوح لها.

سوق نظيف

وأكدت المصادر أنه رغم ان انسحاب عدد من الشركات من البورصة قد يكون في الظاهر امرا سلبيا على البورصة، لانه يعد خروج استثمارات، ما سيؤدي إلى انخفاض القيمة السوقية للشركات المدرجة، لكن مثل هذا التوجه سيزيد ثقة المستثمرين في الشركات المدرجة، ويعزز فكرة أن السوق بات نظيفا من الشركات المتعثرة والورقية.

وأشارت إلى أن قدرة الشركات المنسحبة على العودة مرة أخرى إلى السوق ستكون بمثابة شهادة حقيقية بأنها جيدة وقادرة على إعادة ترتيب أولوياتها لتتواكب مع الاحداث والمستجدات الحالية على الساحة الاقتصادية والسياسية محليا واقليميا وعالميا.

وشددت على أن تأثير خروج هذه الشركات على السوق سيكون ايجابيا، لكن على المدى الطويل، مؤكدة أن أغلبها شركات متعثرة تعاني مشاكل ولا تستطيع توفير بياناتها المالية الفصلية، موضحة أن بعضها سيلجأ إلى البحث عن أسواق اقليمية أخرى أقل قيوداً للإدراج فيها.

من جانب آخر، علمت "الجريدة" من مصادر مطلعة ان إدارة السوق بصدد الانتهاء من اعداد قائمة جديدة بالشركات الموقوفة عن التداول، لرفعها إلى الهيئة مع نهاية العام الجاري لشطبها، وفق القرار رقم 3 لسنة 2011 الخاص بنظام الإدراج، والذي أعطى الهيئة الحق في شطب أي شركة تظل موقوفة عن التداول ستة أشهر.

وتوقعت المصادر أن يصل عدد الشركات المشطوبة إلى 5 شركات، لتنضم إلى الشركات الثماني التي تم شطبها في القرارين السابقين للهيئة، حيث صدر قرار بشطب 15 شركة، ثم إعادة 7 منها الى التداول، بعد ان تقدمت بتظلمات على القرار.