كلمة إسكات تسكت بها نفسها أم نبينا إسماعيل هاجر عليهما السلام حينما كانت تركض سعياً بين جبلي الصفا والمروة تبحث عن ماء تروي به صغيرها حتى فجّر الله لها بواسطة جبريل عليه السلام بئر زمزم.

Ad

ففي تسابق الزمان وانسلاخ الليل من النهار وانقضاء الشهر تلو الشهر وكثرة طرق التواصل- الذي يتيه بها الحيران- والانغماس في العمل الذي لا ينقضي، وجب على المرء أن يوقف نفسه ويقول لها "مه مه"!

ليستدرك مدى حسن سير خطته الحياتية والرسالة التي خُلق من أجلها، وجب عليه أخذ جلسة صمت مستفيضة مع النفس للاستبصار حول خط سيرها ولاستجماع طاقتها المهدرة والمشتتة بين ذاك الموضوع وتلك القضية، وليسأل نفسه من أنا؟ وماذا أريد؟ وليقف عند بعض النقاط التي تصل به إلى بر الأمان ومن هذه الأسئلة:

- أين أنا من الرسالة الكونية؟ هل أسير معها أم ضدها؟

- أين أنا من نفسي؟ هل تحركاتي وسكناتي تتوافق مع ما وضعته لها أم "تطنيش"؟

- أين أنا من الأهداف التي أريد تحقيقها؟ هل هي مكتوبة ومرصودة أم ذهبت مع الريح؟

- أين أنا من خطتي السنوية؟ هل أتابعها باستمرار أم تغشاها الرحمة؟

- أين أنا من العلاقة العمودية؟ هل هي على ما يرام؟ فإذا كانت العلاقة العمودية والعلاقة الروحانية والربانية قائمة فاطمئن لأنك حي الروح والبدن... فسر على بركة الله، وإن كانت الخطة متابعة بشكل شهري وربع سنوي ونصف سنوي ونهايتها فاعلم أنك تنجز وتحقق ما تسعى إليه، وإن كانت أهدافك معلنة وبارزة والكل حفظ ما تريد فعله فأنت حقاً تستحق العيش، وقد وجدت نفسك وخير صديق لها، لأنك تأخذها نحو العلا، فاحرص أخيراً ألا تتعارض مع الكون حتى تتحقق لك كل مخططاتك... وكن من الذين

قد هيأوك لأمرٍ لو فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل