قال مسؤولو عدد من صناديق الاستثمار وشركات إدارة المحافظ في دول الخليج إنهم بدأوا دراسة العودة للاستثمار في سوق الأسهم المصرية بعد زوال حكم الإخوان عن مصر والتوقعات باستقرار الأوضاع وانقضاء الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تسبب فيها اعتلاؤهم لسدة الحكم في مصر، لاسيما أن أسعار الأسهم المصرية تعد الأرخص بين أسواق المنطقة نتيجة الانهيارات التي عانتها طوال الشهور الماضية.

Ad

وأكدوا أنهم يترقبون فقط اتضاح الرؤية خلال الأيام المقبلة وعودة الاستقرار لضخ استثمارات ضخمة في سوق الأسهم المصرية الجاذبة للاستثمار.

من جانبه، قال مدير إدارة الصناديق والتداول بشركة فيجن انفستمنت الإمارات مروان شراب إن الأيام الماضية شهدت طلبات عديدة من مستثمرين أفراد ومؤسسات وصناديق استثمار ومحافظ المالية لدراسة فرص الاستثمار في سوق الأسهم المصرية.

وأضاف «إننا مازلنا ننتظر التأكد من استقرار الأوضاع سياسيا واقتصاديا في مصر، وهو ما ستكون له انعكاسات واضحة على سوق الصرف وسهولة الحصول على الدولار الذي كان يمثل الأزمة الحقيقية أمام أي مستثمر أجنبي يستثمر في البورصة المصرية».

 

عدم الاستقرار

 

ورأى أن خروج الصناديق والمحافظ الاستثمارية الخليجية والعالمية أيضا من مصر خلال الشهور الماضية، لم يكن مرتبطا بحكم الإخوان أو غيرهم، ولكن كان سببه الرئيسي هو حالة عدم الاستقرار السياسي والتوترات المستمرة التي شهدتها مصر والتي كان لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد.

وأكد أن عودة المستثمرين أو تدفق الاستثمارات إلى البورصة المصرية أو حتى الاستثمار المباشر مرهون في المقام الأول بعودة الاستقرار. وتوقع تزايد حجم الاستثمارات الخليجية بالبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة حال نجاح الحكومة المصرية في حل أزمة الدولار والتقليل من فروقات الأسعار بين السوق الرسمي وغير الرسمي وكذلك الحد من تحركات الدولار الحادة بالأسواق.

وأكد أن أسعار الأسهم المصرية تعد الأرخص في المنطقة نتيجة الخسائر الحادة التي سجلتها طوال الشهور الماضية، وأن أي صندوق استثمار يرغب في شركات البورصة المصرية خاصة أن أغلبها شركات قوية وإقليمية وتعمل في أنشطة لم تتأثر كثيرا على الصعيد المالي بالأحداث في مصر لكن أسهمها هبطت بحدة بسبب المخاوف السياسية.

وقال ثامر السعيد مدير محافظ بشركة الاستثمار الأولى جوجيت كابيتال السعودية إن العديد من المحافظ الاستثمارية الخليجية والعالمية خرجت من السوق المصري مع صعود الإخوان إلى حكم مصر، ليس رفضا لهم ولكن بسبب التوقعات بأن أسلوب إدارتهم لمصر سيؤدي إلى مشكلات داخلية وخارجية وهو ما حدث بالفعل. وأضاف أن الملاحظ أن هناك اتفاقا خليجيا على دعم مصر بعد إزاحة الإخوان عن حكم مصر وهو ما ظهر في مليارات الدعم الخليجية التي أعلنت في الأيام الماضية وشكلت دعما لسوق الأسهم المصرية.

وأشار إلى أن المستثمرين الخليجيين او الأجانب يترقبون الآن العودة لاقتناص الفرص في مصر ما قد ينعكس بقوة على أداء سوق الأسهم المصرية.

ويقول ميثم الشخص مدير عام شركة العربي للوساطة المالية بالكويت إن فترة حكم الإخوان لم تشهد توقفا مطلقا لحركة الاستثمارات الخليجية في مصر، ولكن كان توقفا جزئيا أو مؤقتا في بعض الأحيان حتى تستقر البيئة المساعدة على الاستثمار.

وأكد أن الأمر لم يكن مرتبطا بالنظام الحاكم بقدر ما هو مرتبط بالبيئة المناسبة للاستثمار من عدمه لأن الاستثمار لا دين له ولا علاقة له إلا بالاطمئنان والثقة والأمان.

 

ملاحقة المستثمرين

 

وأشار إلى «أننا جميعا لاحظنا خلال فترة حكم الإخوان عمليات تصفية حسابات وملاحقة للمستثمرين والاستثمارات سواء المحلية أو الخليجية في مصر مما أضر بالصالح والطالح من المستثمرين في مصر».

ولفت الشخص إلى أن نظام حكم الإخوان لم يكن ناضجا اقتصاديا ولم يكن له أي إيجابيات على الصعيد الاقتصادي بل أسلوبهم في إدارة البلاد سياسيا واقتصاديا أدى إلى زيادة مخاوف المستثمرين ما دفعهم لتجميد أو تعليق استثماراتهم.

واشار إلى أن سياسة حكم الإخوان أضرت بقطاعات مهمة في الاقتصاد المصري أبرزها قطاع السياحة وهو قطاع مغذ لقطاعات عديدة في مصر وأغلب المستثمرين في هذا القطاع من الخليج ما خلق هاجسا نفسيا للمستثمرين الخليجيين في قطاعات أخرى مثل العقارات والأغذية وغيرها وانعكس بالسلب في النهاية على الاقتصاد المصري.

وأكد أن هناك العديد من المحافظ وصناديق الاستثمار الكويتية ترغب بشدة في الاستثمار في بورصة مصر وتضع على أجندتها العديد من الأسهم المصرية التي باتت مغرية للغاية لكن ترقب استقرار الأوضاع الأمنية يؤجل اتخاذ القرار.

(أ ش أ)