شهد العراق أمس سلسلة تفجيرات دامية، إذ انفجرت 14 سيارة مفخخة في بغداد وبابل، قتل فيها 50 شخصا على الأقل، وأصيب ما لا يقل عن 120 شخصا بجروح متفاوتة.

Ad

وفي تفاصيل تلك الهجمات، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية، إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين صباح أمس، في منطقة البياع جنوب بغداد.

وانفجرت في وقت متزامن سيارة ثالثة في حي الإعلام القريب من البياع ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة ثمانية بجروح، وسيارة رابعة في منطقة الشرطة الرابعة جنوب بغداد قتل فيها شخصان وأصيب خمسة بجروح.

كما انفجرت سيارة مفخخة خامسة في منطقة حي العامل قتل فيها شخص واحد، وأصيب خمسة بجروح.

وبعد وقت قصير من تلك التفجيرات، قتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 54 بجروح في انفجار خمس سيارات مفخخة وسط مدينة الحلة جنوب بغداد، وقضاء المسيب في محافظة بابل.

وكانت بغداد شهدت مساء أمس الأول، ليلة دامية، حيث قتل 16 شخصا وأصيب العشرات بجروح في انفجار أربع سيارات مفخخة في عدة مناطق، بينها حي أور في شمال العاصمة، حيث قتل سبعة أشخاص، ومنطقة الكرادة وسط بغداد حيث قتل سبعة أشخاص أيضا.

الرمادي

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس، أنها تمكنت من القضاء على 45 مسلحا من تنظيم «داعش» خلال عمليات أمنية نفذت في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق، وذلك رغم إعلان رئيس الحكومة نوري المالكي الانتصار في الرمادي قبل ايام وقيامه بزيارة للمدينة. ولا يزال مسلحون من «داعش» يسيطرون منذ فجر الخميس الماضي، على أجزاء من ناحية سليمان بك الاستراتيجية الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد.

النجيفي

إلى ذلك، انتقد محافظ نينوى أثيل النجيفي تصاعد الاعتقالات العشوائية غير المثبتة قضائيا من قبل القوات الأمنية والعسكرية العراقية التي تشمل الأبرياء بدعوى الانتماء الى تنظيم «داعش» في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال بغداد.

وقال النجيفي في تصريحات صحافية أمس، إن «مئات من الاعتقالات العشوائية غزت الموصل تحت ذرائع وهمية تؤكد فيها القوات الأمنية والعسكرية أنها تبحث عن قوات داعش الذين تسللوا إلى المدينة»، مضيفا: «لماذا يعتقل الأبرياء في المحافظة وهناك مجاميع إرهابية تقتل العشرات من القوات العسكرية والأمنية وتتبنى أعمالها الإرهابية باسم داعش وغيرها، وهي موجودة أمام الجميع لكنها لم تعتقل بل يتم اعتقال الأبرياء بذرائع وهمية».

لجنة المالكي

إلى ذلك، أعلن علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، تشكيل لجنة عليا برئاسة المالكي وعضوية وزراء الإعمار والإسكان والدفاع والداخلية والبلديات والمالية والكهرباء والهجرة والمهجرين، بالإضافة الى محافظ الأنبار، ورئيس مجلس المحافظة، للإشراف على عملية إعمار محافظة الأنبار، فضلاً عن وضع الخطط اللازمة للبناء بعد حصر الأضرار بصورة عاجلة.

وقال الموسوي في بيان، إن مجلس الوزراء قرّر في جلسته أمس مناقشة الخطة التي قدّمها رئيس الوزراء لفرض الأمن والاستقرار وإعادة إعمار الأنبار وتعويض الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة بالمواطنين. وأضاف الموسوي أن «الخطة تهدف الى تعميق أجواء الأخوّة والتكاتف بين الحكومة المحلية وعشائر المحافظة، ودمج مقاتلي العشائر بما لا يقل عن عشرة آلاف مقاتل يتم إعدادهم وتدريبهم، واستكمال كل نواقص جهاز الشرطة في المحافظة، فضلاً عن إعادة العوائل النازحة داخل المحافظة وخارجها وتقديم دعم مالي لهم بمقدار 20 مليار دينار بصورة أولية».

كما «تقرر تمديد العفو عن المغرر بهم مدة أسبوع اعتباراً من اليوم، إضافة الى تثبيت أصحاب الرتب الفخرية الذين وقفوا مع أهلهم الى جانب القوات المسلحة ضد تنظيم القاعدة وأعوانه من الإرهابيين، بما لا يتعارض مع القانون».

وأوضح أن «الخطة تهدف أيضاً الى الطلب الى القضاء والسلطات المعنية من أجل حسم القضايا المتأخرة في المحاكم ومعالجة المطالب الأخرى، بما لا يتعارض مع القانون، والتشديد على رفض أية جهة مهما كان اسمها وعنوانها تعاونت مع القاعدة وداعش والتنظيمات الإرهابية، ودعوة شيوخ وعشائر الفلوجة وعلمائها الى طرد الغرباء والمسلّحين من مدينتهم وتجنيبها أضرار الحل العسكري».

(بغداد - أ ف ب، رويترز، كونا)