قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برفقة وزير الدفاع سعدون الدليمي أمس بزيارة مفاجئة لمدينة الرمادي التي تشهد معارك مع مسلحين يسيطرون على أجزاء منها، في حين قتل 22 عسكريا وشرطيا بهجمات متفرقة في العراق على مدى اليومين الماضيين.

Ad

وأعلن المالكي، السياسي الشيعي الذي يحكم البلاد من 2006 والمتهم بتهميش السنة، خلال زيارته تخصيص مبالغ مالية لإعمار المحافظة السنية، كما أعلن عن تدريب مسلحي العشائر التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، بعد أيام من إعلانه خطةً لدمجهم في الشرطة.

وقال المالكي خلال زيارته العلنية الأولى إلى الأنبار منذ اندلاع الأحداث الأخيرة فيها: "جئنا لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا وعشائرنا".

وأوضح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء أن المالكي "زار قيادة عمليات الأنبار في الرمادي للاطلاع على سير العمليات العسكرية"، مشيراً إلى أنه "التقى زعماء العشائر".

ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف باسم "داعش" على مدينة الفلوجة وعلى أجزاء من الرمادي المجاورة.

وتخوض القوات الحكومية معارك ضارية مع هذه المجموعات المسلحة بهدف استعادة السيطرة الكاملة على الرمادي، بينما تتريث في مهاجمة الفلوجة التي تتعرض لقصف عسكري متواصل ولحصار عسكري.

في غضون ذلك، قتل ثلاثة عناصر من قوات الصحوة الموالية للحكومة وأصيب رابع بجروح، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت نقطة تفتيش بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

من جهة أخرى، لايزال مسلحون ينتمي بعضهم إلى تنظيم "داعش" يسيطرون على أجزاء من ناحية سليمان بك التي تبعد عن بغداد 150 كلم شمالا والواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد.

وقال مدير الناحية طالب البياتي أمس إن "المسلحين يسيطرون على الجزء الجنوبي الغربي، وتحديدا ما يسمى بالحي العسكري".

وخاضت القوات العراقية طوال يوم أمس الأول مواجهات مع المسلحين الموجودين في سليمان بك منذ فجر الخميس الماضي، قبل أن تعود وتنسحب لأسباب مجهولة.

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور خلال لقاء جمعه أمس مع وزير النقل العراقي هادي العامري في العاصمة الأردنية عمان أن "بلاده لا تتدخل في الشأن العراقي".

(بغداد، عمان - أ ف ب، رويترز، يو بي آي)