ستصبح سينوكم كورب من أكبر مشتري النفط من بغداد العام القادم عندما تبدأ الشركة الحكومية الصينية تشغيل أول مصفاة تكرير مملوكة لها بالكامل ليتفوق العراق بذلك مجددا على دول أخرى من منطقة الشرق الأوسط في المنافسة على الأسواق الجديدة في آسيا.

Ad

وزاد إنتاج العراق زيادة سريعة بعد سنوات من القلاقل والصين أهم ساحات المنافسة للمصدرين الباحثين عن أسواق جديدة. وتفوقت الصين على الولايات المتحدة لتصبح أكبر مستورد صاف للنفط في سبتمبر أيلول وهي تقود نمو الطلب العالمي على الوقود منذ عشر سنوات.

وقال العراق إن الصين تسعى لزيادة مشترياتها من خامه أكثر من الثلثين في العام القادم. وبغية تعزيز الصادرات يعرض العراق شروط سداد أفضل من منافسيه.

وقال تجار صينيون إن سينوكم تعتزم استخدام الخام العراقي لتشغيل 40 بالمئة من طاقة المصفاة الجديدة متخلية بذلك عن اتفاق أولي لاستخدام النفط الكويتي الأغلى ثمنا.

وقال مصدر مطلع "الخام الكويتي أغلى ثمنا من النفط العراقي." لكنه أضاف أن سينوكم ستشتري بعض الكميات من الكويت رغم ذلك.

وقالت مصادر تجارية إن من المتوقع أن يعالج مجمع تشيوانتشو البالغة طاقته 240 ألف برميل يوميا في جنوب شرق الصين نحو 100 ألف برميل يوميا من الخام العراقي بعد الانتهاء من التشغيل التجريبي الذي سيبدأ في ديسمبر كانون الأول.

لكن قد تضطر سينوكم إلى الوفاء جزئيا على الأقل باتفاق غير ملزم وقعته في 2007 مع الكويت عضو منظمة أوبك لشراء 240 ألف برميل يوميا من النفط الكويتي لمجمع تشيوانتشو.

وقال المصدر إن سينوكم "لا تستطيع حرق كل الجسور" مضيفا أن حجم ما ستحصل عليه من الكويت قد لا يتجاوز مليوني برميل كل ثلاثة أشهر أي حوالي 22 ألف برميل يوميا وهو ما يقل عن عشر حجم الاتفاق الأولي.

كان الاتفاق غير الرسمي مع الكويت ساعد سينوكم في نيل موافقة الدولة على مشروع المصفاة حيث تشترط بكين تدبير إمدادات النفط قبل الشروع في تشييد مصافي التكرير الكبيرة.

لكن سينوكم لم توقع اتفاق التوريد مع الكويت بشكل رسمي وهو ما عزاه المتعاملون جزئيا إلى أن البلد الخليجي لا ينوي على ما يبدو تعزيز إنتاجه النفطي البالغ 3.2 مليون برميل يوميا في وقت قريب.

وقال مسؤول تنفيذي في سينوكم إن المصفاة مصممة لاستخدام النفط الكويتي لكن الجوانب الاقتصادية ستكون العامل الأهم عند تحديد نوع الخام المستخدم.

وقال تجار إن مجمع تشيوانتشو سيستخدم في مرحلة التشغيل التجريبي الخام منخفض الكبريت من غرب افريقيا بما في ذلك ثلاثة ملايين برميل من خام كابيندا الأنجولي ثم يتحول إلى خامات عالية الكبريت أقل جودة عند بدء العمليات الطبيعية.

وسينوكم من قدامى العملاء الصينيين لبغداد وتشتري بالفعل نحو 200 ألف برميل يوميا من خام البصرة الخفيف بموجب عقد موقع في 2013.

وتتجه معظم الكميات التي تشتريها سينوكم حاليا إلى مصافي تكرير صينية مملوكة لسينوبك أكبر شركة تكرير آسيوية.

وقال التجار إن من المرجح أيضا أن يشتري مجمع تشيوانتشو الخام من مصدرين آخرين في الشرق الأوسط مثل السعودية.

وقال المسؤول التنفيذي في سينوكم إن إيران من الموردين المحتملين أيضا في حالة تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال "نراقب التقدم في المحادثات النووية الإيرانية عن كثب. سنكون مستعدين لشراء النفط الإيراني فور رفع العقوبات."

وتعرض بغداد خصومات كبيرة في الأسعار وفترات سداد طويلة مما يجذب مشترين صينيين آخرين كبارا مثل شركة التكرير الحكومية سينوبك وشركات تجارية أصغر مثل تشن هوا أويل ومؤسسة النفط البحري الوطنية (سنوك).

وتشتري سنوك النفط من حقل ميسان العراقي الذي تشارك وحدة مدرجة لها في تطويره.

وقال تجار إن سينوبك سترفع في العام القادم كميات النفط العراقي التي تشتريها بعقود محددة المدة لمثليها تقريبا مقارنة مع مستوى العام الحالي البالغ نحو 270 ألف برميل يوميا.

وقال مسؤول مطلع على مشتريات سينوبك من الخام "الحجم سيزيد ولن تكون زيادة صغيرة" لكنه رفض الإدلاء بتقديرات محددة.

وقال مصدر آخر مطلع على تجارة النفط الصينية إن تشن هوا أويل ستزيد على الأرجح مشترياتها من الخام العراقي إلى أكثر من مثليها في 2014 مقارنة مع 22 ألف برميل يوميا هذا العام.

وفي وقت سابق هذا الشهر قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة إن العراق يتوقع أن تطلب الصين كميات من الخام تزيد 70 بالمئة في 2014 مقارنة بمستويات العقود الحالية ليصل الإجمالي إلى 850 ألف برميل يوميا.

وأضاف الشهرستاني أن الصادرات الإجمالية حوالي 2.5 مليون برميل يوميا لكن العراق يتوقع أن ترتفع الطاقة إلى أربعة ملايين برميل يوميا في الربع الأول من 2014.

ويتوقع العراق أن يبلغ إنتاجه النفطي 3.5 مليون برميل يوميا بنهاية العام في الوقت الذي يعمل فيه على حل مشاكل في البنية التحتية والأمن عرقلت جهوده للمحافظة على استقرار الإنتاج والصادرات هذا العام.