بعد يوم على تهديد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بحرق خيام المعتصمين في الأنبار، اعتقلت قوة أمنية عراقية أمس، النائب في البرلمان العراقي أحمد العلواني، أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض للحكومة في الأنبار.

Ad

ودارت اشتباكات عنيفة بين حرس العلواني والقوة المداهمة ما أسفر عن مقتل خمسة من حراسه الشخصيين وشقيقه.

وبحسب وزارة الدفاع العراقية، فإن "القوة الأمنية كانت تقوم بتنفذ قرار اعتقال قضائي صادر بحق شقيق النائب علي العلواني على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب، إلا أنها أوقفت العلواني نفسه بعدما شارك في الاشتباكات التي خاضها حراسه ضد عناصر القوة الأمنية".

وقالت الوزارة في بيان، إنه "عند وصول القوة إلى دار المدعو العلواني فوجئت بفتح نيران كثيفة من مختلف الأسلحة من قبل أحمد العلواني وشقيقه المتهم المطلوب قضائياً وحماياتهما الشخصية ما أدى إلى استشهاد أحد أفراد القوة المكلفة بالواجب وجرح خمسة منها"، مضيفة أنه "وفقاً لقواعد الاشتباك القريب ردت القوة بالمثل وتمت إصابة المتهم المطلوب قضائياً علي العلواني واثنين من حمايته، وتم نقلهم إلى المستشفى وإلقاء القبض على أحمد العلواني بالجرم المشهود".

ودفع اعتقال العلواني رئيسَ البرلمان أسامة النجيفي إلى إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقق من ملابسات القضية.

ورأى النجيفي، الشخصية السنية النافذة، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن اعتقال العلواني "سابقة خطيرة لم تحصل من قبل نظراً لتمتع النائب بالحصانة البرلمانية"، و"يشكّل دعساً لجوهر الدستور العراقي".

وفي السياق، أعلنت قيادة شرطة محافظة الأنبار حظراً للتجوال ابتداءً من صباح أمس، حتى إشعار آخر على مدينتي الفلوجة والرمادي.

واحتجاجاً على اعتقال العلواني ومقتل شقيقه، تظاهر ما بين 200 و300 رجل مدججين بالأسلحة الرشاشة أمام منزل النائب المعتقل، وهم يرددون في غياب قوات الأمن "بالروح بالدم نفديك يا دكتور".

وفي الفلوجة المجاورة، تظاهر أيضاً المئات من أهالي المدينة. وأعلن معتصمو الرمادي، أن ساحات الاعتصام "باقية ولن ترفع الخيام حتى تنفيذ حقوقهم"، وطالبوا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي "بمحاسبة الميليشيات المسؤولة عن القتل والتهجير في بغداد وديالى"، ودعوا مرشحي الانتخابات المقبلة إلى "أن يعدلوا كعدالة الخليفة عمر الفاروق وينصفوا المعتصمين".

واعتبر النائب وليد المحمدي أن "اعتقال النائب أحمد العلواني خرق دستوري فاضح وعمل ميليشيات"، مطالباً الحكومة "بتدارك الموقف وإطلاق سراحه". كما دعا "العشائر إلى عدم الاستعجال في اتخاذ القرارات".

وفي تعليق على العملية، دعا رئيس القائمة العراقية أياد علاوي وزراء القائمة في الحكومة إلى الاستقالة فوراً احتجاجاً، بينما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجيش العراقي إلى "محاربة الإرهاب في الأنبار لا سكان المحافظة". كما أمهلت عشائر الأنبار المالكي 12 ساعة للإفراج عن العلواني.

(بغداد - أ ف ب، رويترز، كونا، د ب أ، يو بي آي)