أصدرت «اللجنة الثورية العليا» التي نصبها الحوثيون لإدارة اليمن بعد الانقلاب على السلطات الشرعية  أمس الأول قراراً قضى بـ«إلغاء كافة الموانع السياسية والإجراءات الإدارية التي تحول دون منح المواطنين اليمنيين في الخارج جوازات سفر يمنية».

Ad

وقضى القرار أيضاً بمنح نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض (الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) جواز سفر دبلوماسيا بصفته نائباً سابقاً للرئيس، إلا أن مصدرا مسؤولاً في مكتب البيض رفض قرار الحوثيين، وتساءل: «كيف لدولة الاحتلال ممثلة بالحوثيين ان تتخذ قرارات كهذه في وقت تعد فيه العدة لاجتياح دولة الجنوب للمرة الثانية؟»، مضيفا أن هذا «القرار يقوض حق تقرير المصير لشعب الجنوب».

يذكر أن البيض هو أحد قادة «الحراك الجنوبي» المطالب باستقلال جنوب اليمن. ويضم هذا الحراك عدة اجنحة وتيارات. وأفادت تقارير بأن البيض تلقى في مراحل معينة دعماً إيرانياً من خلال استضافته في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله اللبناني الموالي لإيران، وتمويل قناة «عدن لايف» الفضائية. لكن البيض ينفي ارتباطه بطهران ويقول انه على استعداد لاقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول من أجل دعم القضية الجنوبية. وقبل أيام قال البيض إن  قناة «عدن لايف» أضحت تحت سيطرة «حزب الله» وأعلن تبرؤه منها.

وفي نهاية فبراير الماضي، حذر البيض الحوثيين من «أي مغامرة» في جنوب اليمن، ولكنه رفض في الوقت نفسه فكرة نقل العاصمة إلى عدن. وقال البيض إن الجنوبيين رفضوا لجوء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى عدن، لأن «ذلك يعني نقل الصراع إليها».

وكانت «الهيئة الوطنية الجنوبية» أكبر فصائل «الحراك الجنوبي» رحبت بلجوء هادي الى عدن وهنأته بـ»الخلاص من أسر الميليشيات الحوثية».