تفوق أداء اقتصاد ولاية "تكساس" على نظيره في بقية الولايات المتحدة على مدار السنوات الخمس الماضية، ولكن تراجع أسعار النفط جعله يواجه أصعب اختبار منذ الأزمة المالية، وفقاً لما ناقشه تقرير وكالة "فرانس برس".

Ad

ودفع تراجع أسعار النفط 50 في المئة منذ يونيو شركات مثل "رويال داتش شل" و"شيفرون" إلى تقليص مليارات الدولارات من استثماراتها العالمية، كما أعلنت شركات الخدمات النفطية مثل "شلمبرجيه"، و"هاليبرتون" خفض آلاف الوظائف.

وحتى الآن، لم يقدم سوى عدد قليل من الشركات النفطية إخطارات تسريح عمالة في تكساس هذا العام، كما أعلنت "هيئة القوى العاملة في تكساس" بالفعل زيادة في وظائف التعدين في ديسمبر.

ومع ذلك، هناك شكوك حول مستقبل ثاني أكبر ولاية أميركية من حيث الناتج الاقتصادي وعدد السكان بعد كاليفورنيا.

وقال كار إنجهام، مالك "إنغهام إيكونمك ريبورتنغ": سيكون هناك انكماش كبير في نشاط النفط والغاز في تكساس". وأضاف: على مدار الأشهر المقبلة، ستُقلص الصناعة وظائف بصورة منتظمة، نحن في وقت مبكر للغاية من تلك العملية.

وتنبأ الاقتصادي لدى "بي بي في إيه ريسيرش" في هيوستن "بويد ناش-ستايسي" بأن تصل تكلفة الانكماش من 60 ألفاً إلى 80 ألفاً من وظائف التعدين في تكساس، مع تأثيره على قطاعات أخرى مثل التجزئة والضيافة.

وبدأ يؤثر تراجع أسعار النفط بالفعل على سوق العقارات في هيوستن التي تعد رابع أكبر المدن الأميركية. وتجاوزت ولاية تكساس نمو الولايات المتحدة لبعض الوقت، ففي عام 2013 نما اقتصادها بوتيرة سنوية 3.7 في المئة مقارنة مع نسبة نمو 2.2 في المئة للاقتصاد كله، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية.

- هل سيكون الوضع تكراراً لما حدث عام 1986؟

وأوضح كبير اقتصاديي الولايات المتحدة لدى "جي بي مورجان تشيس" في تقرير ديسمبر/كانون الأول أن الرؤية المستقبلية لتكساس يمكن مقارنتها مع عام 1986 عندما تراجعت أسعار النفط بشكل حاد وتبعتها تخفيضات كبرى للوظائف، تراجعات كبرى في سوق العقارات وأزمة مصرفية.

وذكر التقرير أن "تكساس" ستشهد – على الأقل – عاماً صعباً في 2015، وتواجه خطر الانزلاق في ركود محلي، ونظراً إلى حجمها الضخم، فإن احتمال حدوث ركود في تكساس قد يكون له أصداء أوسع نطاقاً.

ولكن قال الاقتصادي " ناش-ستايسي": إن العديد من الأجزاء في تكساس – من بينها مدينتا "دالاس" و"سان أنطونيو" – ستتأثر بشكل محدود من النفط، ويجب أن تستفيد من انخفاض أسعار البنزين.

وعلى صعيد آخر، ومنذ الثمانينيات، أضافت الولاية مركزاً تكنولوجياً ضخماً في "أوستن" لشركة "ديل" ، كما شيدت "تكساس ميديكال سنتر" في هيوستن الذي يضم برامج بحثية هامة للسرطان وأمراض أخرى.

وصرح "ناش-ستايسي" قائلاً: "إنها ليست ضربة الموت"، "تكساس لم تعد مثلما كانت في الثمانينيات".

هذا ويتوقع الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أيضاً تحقيق نمو اقتصادي إيجابي في تكساس خلال عام 2015.