اتخذ الجيش اللبناني ليل الاثنين- الثلاثاء إجراءات أمنية مشددة في قرى سهل عكار وفي منطقة جبل محسن في طرابلس، التي تسكنها أغلبية من الطائفة العلوية، وذلك بعد إقدام مسلحين مجهولين على اغتيال بدر عيد شقيق رئيس الحزب «العربي الديمقراطي» علي عيد في كمين مسلح ببلدة الكويخات في عكار.

Ad

ويسود منطقة عكار ومدينة طرابلس توتر شديد بعد هذا الحادث، خصوصاً بعد أن نشر على مواقع التواصل الاجتماعي «بيان رقم واحد» باسم «تجمع شباب الكويخات» يطالب آل عيد بالخروج من عكار في مهلة محددة. ودانت بلدية الكويخات وشيوخها وعائلاتها عملية اغتيال عيد، كما دانوا البيان الذي صدر باسم «شباب الكويخات» ودعوا القوى الأمنية إلى سرعة القبض على الفاعلين ومحاكمتهم، داعين إلى الهدوء وتجنب الفتنة.

في سياق آخر، قتل فجر أمس المطلوب الفار عبدالرحمن أحمد تامر في بلدة بحنين عكار، خلال قيام دورية تابعة للجيش بدهم مكان وجوده.

وبادر تامر إلى إطلاق النار على الدورية من سلاح حربي، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود، وردّ عناصر الدورية على النار بالمثل، ما أدّى إلى مقتل المطلوب.

والمدعو تامر ينتمي إلى ما يسمى «مجموعة الشيخ خالد حبلص»، التي يعتقد أنها قامت بتنفيذ كمين مسلح لدورية من الجيش في محلة ضهور المحمّرة- المنية في أكتوبر المنصرم، ما أدى إلى مقتل 4 عسكريين بينهم ضابطان.

حوار

في سياق آخر، انعقدت جلسة حوار السابعة بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» مساء أمس الأول، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وأعلن الجانبان في بيان عقب انتهاء الجلسة التي لم تتجاوز ثلاث ساعات، أن «المتحاورين استكملوا النقاش، وأن هناك تقدماً جدياً في الملفات الأمنية والسياسية». وقالت مصادر متابعة، إن «الفريقين تطرقا إلى موضوع رئاسة الجمهورية من باب حرصهما على ضرورة انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن، منعاً لاهتراء المؤسسات، وحرصاً على سير دورة العمل الحكومي والمؤسساتي».

«14 آذار»

إلى ذلك، انتهت ورشة العمل التي نظمتها أمانة قوى «14 آذار» في «البيال» أمس، وخلصت إلى إقرار إطلاق «المجلس الوطني لقوى 14 آذار» في مؤتمرها العام المقبل في مناسبة الذكرى العاشرة لانطلاقتها.

سلام

على صعيد آخر، دعا رئيس الحكومة اللبنانية أمس، تمام سلام، الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل لاستكمال البحث في جدول الاعمال، الذي كان مطروحا على الجلسة الاخيرة للمجلس. كما دعا سلام للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، لإعادة التوازن الى المؤسسات الدستورية والنصاب الطبيعي الى الحياة السياسية.

ورأى انه «على الرغم من كل ما يحيط بنا، مستمرون في حمل مسؤولياتنا، وثقتي بهذه الحكومة تبقى مكانها».

ولم يوضح سلام كيف انتهت الأزمة بشأن آلية عمل الحكومة.

وكان وزير الإعلام رمزي جريج، المحسوب على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، شدد على أنه «لا يجوز تطبيع الشغور الرئاسي، واعتبار ان في الإمكان العمل بغيابه وكأن الرئيس موجود».

وأكد جريج أن «التوافق غير مخالف للدستور، لكن يجب عدم اساءة اعتماد التوافق لأجل أمور حزبية أو شخصية، اذ من شأن ذلك تعطيل عمل الحكومة»، لافتا الى أن الأزمة ناتجة عن «تحوير التوافق عن هدفه الأساسي».

ولم يستبعد جريج «حصول تعهد معنوي من الوزراء بعدم التعطيل».

في المقابل، اعتبر وزير البيئة محمد المشنوق أن «لا شيء اسمه التعطيل، والتعطيل لا يؤدي الى التعجيل»، وذلك فيما بدا انه رد على مواقف وزراء اللقاء التشاوري الذي يضم الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ومستقلين.

وكانت أوساط حكومية اعربت عن تخوفها من أنه «يصعب اعادة الوضع الحكومي على اساس معادلة توفق بين إبقاء آلية الاجماع في اتخاذ القرارات كما كانت قبل تعليق جلسات مجلس الوزراء والاحتكام الى التصويت وفق ما تمليه المادة 65 من الدستور».