دُفن القيادي الحوثي الشيخ محمد عبد الملك الشامي امس الاثنين وسط تعتيم اعلامي في مقبرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله اللبناني، بعد وفاته متأثرا بجراحه.

Ad

وكان الشامي اصيب خلال تفجير استهدف مسجد حشوش في صنعاء في 20 مارس الماضي وتبناه تنظيم "داعش"، وجرى نقله الى طهران للعلاج.

وبعد وفاته متأثرا بإصابته البليغة، نقل الى بيروت تنفيذا لوصية طلب فيها ان يدفن الى جانب القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، وفق ما اشار المحلل السياسي القريب من حزب الله فيصل عبد الساتر لوكالة فرانس برس.

واوضح عبد الساتر الذي يعرف عن نفسه بانه صديق شخصي للشامي انه "بناء على وصية الاخير بان يدفن في روضة الشهداء اذا وافته المنية، وبعد وفاته في طهران حيث نقل للعلاج، استجاب حزب الله للامر وكان له ما اراد".

وقال ان الشامي "شيخ معمم ويعمل كأستاذ في الحوزة الدينية في بيروت، وكان اخيرا المبعوث الخاص لزعيم حركة انصار الله عبد الملك الحوثي الى لبنان وسوريا، بعدما كان طيلة سنوات طويلة الممثل الشخصي لوالده حسين بدر الدين الحوثي في البلدين".

واشار الى ان وجود الشامي في صنعاء في هذا التوقيت "كان مرتبطا بعمله على تأسيس جامعة فقهية هناك، وصودف انه كان يؤدي صلاة الجمعة خلال تفجير تنظيم داعش للمسجد".

ويقيم الشامي وفق عبد الساتر "منذ 17 عاما بين لبنان وسوريا حيث لديه ارتباطات عائلية وعلاقات سياسية رفيعة المستوى مع اطراف عدة، بينها شخصيات قيادية في حزب الله".

ولم يصدر حزب الله اي بيان رسمي حول دفن الشامي في لبنان كما منع عناصره الاعلاميين من تغطية التشييع والتقاط الصور في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال شاهد عيان لفرانس برس ان العشرات من رجال الدين وطلاب الحوزات العلمية شاركوا في التشييع في الضاحية الجنوبية ومنع عناصر الحزب التقاط الصور حتى عبر الهواتف النقالة.

ودفن الشامي في مقبرة تبعد نحو مئة متر عن تلك التي دفن فيها مغنية الذي اغتيل عام 2008 في دمشق، وهي مقبرة استحدثها حزب الله قبل اكثر من عام وغالبا ما يدفن فيها عناصره الذين يقتلون في سوريا.