حركت الولايات المتحدة حاملة طائرات باتجاه اليمن لحماية الطرق البحرية الحيوية في المنطقة معلنة في نفس الوقت انها تراقب مجموعة من السفن الايرانية التي قد تكون متجهة الى هذا البلد الذي تستمر فيه الضربات التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين.

Ad

وأعلن مسؤولون اميركيون امس الاثنين ان الولايات المتحدة "تراقب" قافلة السفن الايرانية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لوكالة فرانس برس ان القافلة التي تعتبرها واشنطن مشبوهة تتألف من "تسع سفن بينها سفينتا دورية" من طراز عسكري، مؤكدا ان وجهتها لم تعرف بعد.

بدوره قال مسؤول آخر في الوزارة لفرانس برس "نشتبه في ان هذه السفن تنقل اسلحة ومعدات عسكرية. اذا تم تسليمها الى اليمن فان من شأن هذا الامر ان يؤدي الى المزيد من زعزعة استقرار" هذا البلد.

الا انه اكد انه "من السابق لأوانه التكهن" بشأن امكان ان تقوم السفن العسكرية الاميركية في المنطقة باعتراض السفن الايرانية وتفتيشها.

من ناحيته نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ستيفن وارن المعلومات التي تحدثت عن ان القطع الاميركية المنتشرة المنطقة مهمتها اعتراض السفن الايرانية، وقال "هذا ليس صحيحا".

ولمحت مصادر اميركية عدة الى انه اذا كانت هناك ضرورة لاعتراض السفن الايرانية فان هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى على عاتق دول المنطقة وفي مقدمها مصر والسعودية.

وقال مسؤول عسكري اميركي لوكالة فرانس برس "كل ما نقوم به حتى الآن هو تأمين" الطرق البحرية قبالة سواحل اليمن، مضيفا "نحن لسنا جزءا من مهمة فرض حظر" بحري على اليمن.

وبحسب مسؤول اميركي آخر فان قافلة السفن الايرانية عبرت مضيق هرمز وهي في طريقها "نحو الغرب" ما يعني ان وجهتها المحتملة هي اليمن حيث ينشط المتمردون الحوثيون المتهمون بتلقي الدعم من ايران.

وكان سلاح البحرية الاميركي اعلن في وقت سابق الاثنين انه امر حاملة طائرات وبارجة اميركيتين بالتمركز قرب اليمن "لضمان ان تبقى الطرق البحرية الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة".

وقالت البحرية في بيان ان حاملة الطائرات روزفلت التي كانت في مياه الخليج للمشاركة في عمليات ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، عبرت مضيق هرمز لتقترب من خليج عدن وجنوب البحر الاحمر.

وتواكب حاملة الطائرات روزفلت البارجة القاذفة للصواريخ "نورماندي".

وفي الاجمال اصبح هناك تسع سفن عسكرية اميركية قرب اليمن حيث تشن السعودية ودول حليفة لها منذ نحو شهر غارات جوية على المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ولا تشارك واشنطن في عمليات التحالف العربي لكنها تقدم له دعما لوجستيا واستخباريا.

الى ذلك، ارتفعت حصيلة الانفجار الضخم الناجم عن الغارة التي استهدفت مخزنا للذخيرة والصواريخ جنوب صنعاء الاثنين الى 38 قتيلا و532 جريحا جميعهم من المدنيين بحسب مصادر طبية.

والقتلى الذين بينهم ثلاثة موظفين من تلفزيون اليمن احدهم صحافي، قضوا نتيجة انفجار ضخم تبعته عدة انفجارات عقب شن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية غارة على مخزن للذخيرة والصواريخ في موقع فج عطان الجبلي على تلة مطلة على صنعاء من جهة الجنوب.

وقد اهتزت العاصمة صنعاء بشكل غير مسبوق منذ بدء العملية العسكرية ضد المتمردين الحوثيين في 26 اذار/مارس، وتطاير زجاج النوافذ على بعد كيلومترات من مكان الانفجار على تلة مطلة على المدينة من جهة الجنوب.

الى ذلك، اكدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع في نيويورك الاثنين انه لا مجال لوقف اطلاق النار في اليمن ما لم يلتزم المتمردون الحوثيون بقرار مجلس الامن الذي يطالبهم بالتخلي عن السلطة في هذا البلد، كما افاد مسؤول سعودي.

وعلى مدار 40 دقيقة تباحث وفد يضم سفراء دول مجلس التعاون الخليجي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في الوضع في اليمن واختيار مبعوث جديد للامم المتحدة الى هذا البلد خلفا لجمال بنعمر الذي استقال من هذا المنصب الاسبوع الماضي.

وكان بان كي مون دعا الجمعة الى "وقف فوري لاطلاق النار" في اليمن حيث يشن تحالف عسكري تقوده السعودية منذ 26 آذار/مارس غارات جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.

وقال السفير السعودي في الامم المتحدة عبد الله المعلمي لوكالة فرانس برس في ختام الاجتماع ان الامين العام للامم المتحدة "قال انه يريد نهاية سريعة للعمليات الحربية.

نحن جميعا نريد نهاية سريعة للعمليات الحربية لكن هناك شروط للتوصل الى ذلك وهي شروط نص عليها القرار" الذي اصدره مجلس الامن الاسبوع الماضي.

واضاف المعلمي ان "الامين العام ونحن انفسنا نعتقد ان (هذا القرار) يجب ان يطبق تطبيقا كاملا".

وكان مجلس الامن اصدر الثلاثاء قرارا يدعو المتمردين الحوثيين الى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ويفرض عليهم عقوبات بينها حظر على الاسلحة.