أعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن قيام قوات مكافحة الإرهاب بتنفيذ عملية نوعية فجر أمس تمكنت خلالها من تحرير ثمانية رهائن، سبعة منهم يمنيون والثامن أجنبي، من قبضة عناصر إرهابية قاموا باختطافهم ومصرع سبعة إرهابيين في العملية.

Ad

دمج الحوثيين

في غضون ذلك، يتصاعد جدل في الأوساط اليمنية بشأن دمج قوات جماعة الحوثي في مؤسستي الجيش والأمن، في حين تتباين آراء المهتمين حول أهمية هذه الخطوة التي لاتزال حتى اللحظة مجرد حبر على ورق.

وبدأ الحديث أخيراً عن هذا الدمج في سياق تفاهمات رسمية لرفع مسلحي الجماعة من شوارع المدن التي سيطر عليها الحوثيون بعد اقتحامهم صنعاء أواخر سبتمبر الماضي.

وأكد د. فارس الشقاف، المستشار الإستراتيجي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لـ"الجريدة" أن "هناك توجها لم يحدد ملامحه، لدمج واستيعاب مسلحي الجماعة في مؤسسات الجيش والأمن"، مبيناً أن "هذا التوجه يأتي في سياق التعاون بين الأطراف اليمنية لإنجاح اتفاق السلم والشراكة الوطنية وتطبيقه على الأرض".

وبينما يؤيد مراقبون هذا التوجه، أبدى آخرون تخوفهم من الانعكاسات السلبية لهذه الخطوة إن نفذت فعلا على الواقع، بحيث ستكون هناك تصنيف داخل مؤسستي الجيش والأمن على أساس طائفي ومذهبي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي رشاد الشرعبي لـ"الجريدة": "إلى جانب ما يعانيه الجيش الآن من إشكالات، سيتحول إلى جيش مذهبي وطائفي بامتياز، حيث سيذوب ما تبقى من الجيش حالياً أمام الكتلة المذهبية والمناطقية الجديدة، والتي تنتمى أغلبها إلى مناطق شمال الشمال، وسيكون ذا عقيدة قتالية غير وطنية، فضلاً عن أن ولاءه سيكون لقيادة الجماعة وليس لقيادة الجيش".

وتفيد معلومات بأن الرقم الذي تريد جماعة الحوثي دمجه مع الجيش والأمن من قواتها يصل إلى حوالي 70 ألفا، فضلاً عن حوالي 20 ألف شهيد وجريح تتكفل الدولة باعتماد رواتب لهم، وهذا الأمر سيحمل الدولة عبئا أكبر مما هي عليه الآن.

وتؤكد مصادر مطلعة لـ"الجريدة" أن جماعة الحوثي ألحقوا 130 طالباً للكلية الحربية، بحيث تلقى المضافون الجدد توجيهات من وزير الدفاع السابق، بحجة أن الدفعة التي أصيفوا إليها ذات أغلبية "إخوانية".

ونقلت يومية "الأولى" في عددها الصادر أمس، أن "أنصار الله" أضافوا طلاباً في كليات عسكرية من دون إجراءات قبول.

تسوية أوضاع الجنوبيين

إلى ذلك، أعلن أمس الأول بصنعاء عن حزمة تسويات لأوضاع المسرحين الجنوبيين، بغية تهدئة الشارع الجنوبي واستباق آخر خطوات الحراك الانفصالية.

وقدمت لجنتا معالجة قضايا الموظفين المبعدين ومعالجة قضايا الأراضي في الجنوب، للرئيس هادي تقريراً أعلنتا فيه عن تسوية أوضاع 19 ألف مدني وعسكري من الجنوبيين المقصيين بعد حرب صيف 1994 ومعالجة 18 ألف حالة مرتبطة بأراضي الجنوب.

وتأتي هذه التسويات قبل أيام من الذكرى الـ47 لاستقلال الجنوب من الاستعمار البريطاني، التي تصادف 30 من نوفمبر الجاري، وهي المناسبة التي يقول "الحراك الجنوبي" إنها تدخل في برنامج تصعيدي زمني يؤدي بعد هذا التأريخ، إلى فك الارتباط الجنوبي عن الدولة المركزية بصنعاء.