دكت غارات «عاصفة الحزم» مواقع الحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في محافظة شبوة وأطراف مدينة عدن أمس، وبينما بحث وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان مع نظيره المصري صدقي صبحي المشاركة المصرية في العمليات، صوّت البرلمان الباكستاني على التزام الحياد بشأن الصراع في اليمن.

Ad

استهل تحالف «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية الأسبوع الثالث من العمليات ضد المتمردين الحوثيين بغارات «هي الأعنف» منذ انطلاق الحملة التي تهدف إلى إعادة الشرعية لليمن في 26 مارس الماضي، حيث استهدف ليل الخميس ـ الجمعة مواقع الحوثيين في مقر بلدية دار سعد عند المدخل الشمالي لمدينة عدن وفي عتق كبري مدن محافظة شبوة الجنوبية.

واستمرت الغارات لفترة طويلة من الليل واستهدفت المدخل الشمالي لمدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد بعد وصول تعزيزات من المقاتلين الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى المنطقة، كما استهدفت محيط الملعب الرياضي في وسط المدينة ونقاط مراقبة يسيطر عليها المتمردون.

وفي عتق، التي سيطرت عليها القوات الموالية لصالح أمس الأول، وصفت غارات التحالف بأنها «بالغة العنف».

وقال مسؤول في المحافظة، إن قاعدة عسكرية قريبة من المدينة استهدفت، فضلاً عن مستودع للأسلحة في قاعدة مرة غرب عتق.

كما استهدفت الغارات مواقع للمتمردين في محيط مدينة لحج الواقعة شمال عدن.

وشنّت طائرات التحالف صباح أمس، ضربات عنيفة على مواقع في العاصمة صنعاء، مستهدفة مجدداً وزارة الدفاع والمطار ومواقع لتخزين سلاح قوات الحوثيين وصالح.

من جهة أخرى، طالبت الأمم المتحدة أمس بـ»هدنة إنسانية لبضع ساعات» يومياً في اليمن.

تنسيق مصري

إلى ذلك، شهدت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً لمناقشة المشاركة العسكرية لمصر في «عاصفة الحزم»، جمع وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان مع نظيره المصري الفريق أول صدقي صبحي.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» بأن المجتمعَين ناقشا المشاركة العسكرية لمصر، وسبل تعزيز العمل العسكري المشترك في التحالف بما يحقق أهداف العملية العسكرية في تخليص اليمن من المتمردين الحوثيين وأعوانهم، وعودة الشرعية بشكل كامل إلى البلاد.

وكان صبحي وصل إلى الرياض أمس الأول، وكان في مقدمة مستقبليه فور وصوله إلى مطار قاعدة الرياض الجوية الأمير محمد بن سلمان.

أول غارة

في السياق، أعلن المتحدث باسم «عاصفة الحزم» العميد أحمد العسيري مساء أمس الأول، أن طائرة مصرية شنّت غارة على أهداف حوثية داخل اليمن للمرة الأولى مساء أمس الأول.

وعرض عسيري في الموجز الصحافي، بالعاصمة السعودية، مقطع فيديو لقصف بطائرة لأحد مواقع الحوثيين، قال إن «طائرة مصرية هي التي نفذته»، مضيفاً: ليس من المهم أن نذكر من نفذ، لكن المهم أن تقدم العمليات بجهد متكامل ومتناسق والنتيجة النهائية.

ووعد المتحدث باسم «عاصفة الحزم» بتقديم دعم نوعي للجان الشعبية الموالية للشرعية في اليمن.

حياد باكستاني

في سياق آخر، أقرّ البرلمان الباكستاني أمس، مشروع قانون يحثّ إسلام آباد على الالتزام بالحيادية في الصراع الدائر باليمن ويعبر عن الدعم للسعودية ويدعو كل  الفصائل إلى حل خلافاتها سلمياً.

وعبر أعضاء البرلمان الباكستاني طيلة الأسبوع الماضي عن رفضهم للمشاركة العسكرية في اليمن. ومن المرجّح أن يسبب مشروع القانون شعوراً بخيبة الأمل لدى السعوديين.

وقال مشروع القانون، «يعبر برلمان باكستان عن قلقه الشديد لتدهور الوضع الأمني والإنساني في اليمن وتداعيات ذلك على السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضاف، أن البرلمان «يود أن تلتزم باكستان بالحيادية في الصراع في اليمن حتى تتمكن من لعب دور دبلوماسي وقائي لإنهاء الأزمة».

وأشار مشروع القانون إلى إن البرلمان «يعبّر عن دعمه الكامل للمملكة العربية السعودية، ويؤكد أنه في حالة انتهاك سلامة أراضيها أو وجود أي تهديد للحرمين الشريفين فإن باكستان ستقف كتفاً بكتف مع السعودية وشعبها».

وبدأ البرلمان الباكستاني مناقشة الطلب السعودي الاثنين الماضي، ولم يؤيد أي من نوابه إمداد السعودية بقوات للمشاركة في القتال باليمن.

مجلس الأمن

من جهة ثانية، يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على قرار عربي بشأن اليمن يتضمن إدراج كل من أحمد علي صالح نجل الرئيس السابق وزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي على القائمة السوداء، وفرض حظر للسلاح على المقاتلين الحوثيين.

وأنهى الأردن العضو في المجلس، ودول خليجية مسودة القرار أمس الأول. ولم يتضح كيف ستصوت روسيا على القرار، لكن دبلوماسيين، قالوا إنها أشارت إلى أن حظر السلاح يجب أن يشمل أيضاً حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكانت موسكو طرحت السبت الماضي مسودة مشروع قرار يطالب بوقفات إنسانية دورية وإلزامية للضربات الجوية لـ»عاصفة الحزم» للسماح بإجلاء الأجانب.

(عدن، الرياض ــ أ ف ب، د ب أ، رويترز)

جيبوتي... ملجأ اليمنيين الآمن

بالنسبة إلى الكثير من اليمنيين باتت جيبوتي ملجأ آمنا، ولكن عليهم أولا المرور عبر البحر الأحمر للوصول إليها، حيث يتم نقل ثلاث إلى أربع عائلات على متن مراكب صيد صغيرة في رحلة محفوفة بالمخاطر بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يعد واحدا من أكثر الممرات المائية حركة في العالم هربا من جحيم المعارك في اليمن.

ويصل الكثيرون إلى منطقة أُبُق شمال جيبوتي، وهي ميناء صغير وهادئ للصيد، حيث يتم بناء مخيم للاجئين في المنطقة، فيما تستضيف دار للأيتام، لاتزال تحت الإنشاء، عددا من العائلات اليمنية التي فرت من خطر الموت لتعيش معا في مبنى يضم 50 عائلة، وفي حين يستمر العنف وترتفع وتيرته يضطر المزيد من اليمنيين إلى القيام بهذه الرحلة.