أفادت مصادر عسكرية وقبلية أن العشرات قتلوا في هجومات استهدفت الحوثيين الأربعاء في مدينة رداع بوسط اليمن حيث تعزز القبائل جهودها من أجل اخراج المسلحين الحوثيين من هذه المنطقة.

Ad

وأوضحت المصادر القبلية والعسكرية أن انفجاراً استهدف منزل زعيم قبلي حليف للحوثيين مضيفة أن العديد من مقاتلي جماعة "أنصار الله"، وهو الاسم الرسمي للحركة المسلحة، كانوا متواجدين في المكان عند وقوع الانفجار.

والانفجار هو الأعنف الذي تشهده رداع منذ سيطرة الحوثيين على أقسام منها الشهر الماضي.

وقال سكان محليون أنهم شعروا بقوة الانفجار في أنحاء البلدة التي تضم سنة وشيعة، وقال المسؤول العسكري والمصادر القبلية أن "عشرات" الأشخاص قتلوا في الهجوم الذي وقع فجراً.

ولم يتسن على الفور معرفة تفاصيل حول الانفجار كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

إلى ذلك، أفادت مصادر قبلية في رداع أن مسلحي القبائل شنوا سلسلة هجمات ضد دوريات عسكرية تابعة لمسلحين حوثيين في المنطقة خلال الساعات الـ 24 الماضية ما أسفر عن مقتل 26 مسلحاً حوثياً.

وأوضح مصدر قبلي لوكالة فرانس برس أن ثلاثة هجمات استهدفت ثلاث دوريات، الهجوم الأول نفذ بعبوة ناسفة في منطقة الوثبة وأدى إلى مقتل 12 شخصاً، والثاني استهدف وادي ثاه وأسفر عن مقتل خمسة حوثيين والثالث في حي المصلى وأدى إلى مقتل تسعة حوثيين.

وتصاعدت حدة المواجهات بين رجال القبائل والحوثيين حيث أكدت مصادر قبلية صباح الأربعاء أن الحوثيين قصفوا قرى ومنازل القبائل في منطقة خبزه، وذلك بعد الخسائر التي تكبدوها خلال الأيام الثلاثة الماضية وبعد خروجهم من قرى المنطقة وجبل الثعالب الاستراتيجي.

وأكدت المصادر على أن الحوثيين لا يزالون يتمركزون في جبل العليب ويستخدمون الأسلحة الثقيلة ضد القبائل الذين يزحفون باتجاه الجبل في محاولة لإخراج الحوثيين منه.

ويسيطر المسلحون الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم منشآتها الحيوية منذ 21 سبتمبر، ولكن من دون أي مواجهة بينهم وبين أجهزة الأمن وقوات الجيش.

وبعد سيطرتهم على صنعاء استمر الحوثيون بالانتشار جنوباً وغرباً، وسيطروا على مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر في غرب البلاد، كما سيطروا على مناطق واسعة في محافظتي إب والبيضاء في وسط البلاد.

ويواجه الحوثيون في البيضاء خصوصاً مقاومة من القبائل وكذلك من تنظيم القاعدة الذي تعد رداع من معاقله المعروفة.

ويشهد اليمن حالة من عدم الاستقرار منذ الحركة الاحتجاجية التي أجبرت الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التنحي في فبراير 2012.

وقد تبنى تنظيم القاعدة انفجارين استهدفا المسلحين الحوثيين السبت قائلاً أنهما أسفرا عن مقتل العشرات.

وفي الجنوب، قتل سبعة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة في غارة شنتها فجر الأربعاء طائرة من دون طيار يعتقد أنها أميركية في محافظة شبوة بحسب ما أفادت مصادر قبلية لوكالة فرانس برس، وذكرت المصادر أن الغارة استهدفت تجمعاً للقاعدة بالقرب من عزان في شبوة.

وقال مصدر قبلي "قتل سبعة من القاعدة بينهم سيدة".

من جانبه، أكد مصدر عسكري هذه الحصيلة عبر موقع وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن المجموعة كانت تعد لهجوم بسيارة مفخخة في المنطقة.

وذكرت المصادر القبلية أن طائرة من دون طيار شنت غارتين مساء الثلاثاء بين عزان وميفعة في شبوة، ولم تتوفر معلومات حول سقوط الضحايا.

ويقتل عناصر من القاعدة بانتظام في اليمن في غارات تشنها طائرات بدون طيار، وتعتبر واشنطن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتحصن في اليمن الفرع الأخطر بين فروع الشبكة الإسلامية المتطرفة وهو مدرج ضمن اللائحة الاميركية السوداء لـ "المنظمات الإرهابية الأجنبية" وعرضت واشنطن 45 مليون دولار مكافاة لمن يقدم معلومات تقود إلى ثمانية من قادته وبينهم قائده اليمني ناصر الوحيشي.