بعد تحركهم الميداني الأخير في العاصمة اليمنية وسيطرتهم على القصر الرئاسي، أوصل مسلحو حركة «أنصار الله» الحوثية، اليمن، إلى حالة من الفوضى الكاملة، إذ دفعوا الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح إلى الاستقالة من منصبيهما، تاركَين البلاد التي تعيش مرحلة انتقالية أمام خطر الفوضى الشاملة.  

Ad

وبالرغم من موافقة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مُرغماً، مساء أمس الأول على اتفاق جديد (اتفاق صنعاء) مع الحوثيين يلبي شروطهم فيما يخص الدستور الجديد للبلاد والتعيينات في مؤسسات الدولة، أبقى الحوثيون على مسلحيهم في العاصمة، خصوصاً في محيط القصر الرئاسي ومنزل الرئيس، في خطوةٍ وُصِفت بأنها ابتزاز للسلطة الشرعية الحائزة دعمَ مجلس الأمن والمجتمع الدولي.

وقال القيادي في «أنصار الله» الحوثية أحمد البحري، إن «الجماعة غير متأكدة من مدى جدية هادي بشأن الاتفاق»، لافتاً إلى أنها «قررت الاحتفاظ بخُمس عناصرها في قصر الرئاسة، وبعض المقار الحكومية الأخرى، على سبيل الضمان».

واعتبر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي، أن بيان هادي بشأن الاتفاق الجديد الذي سعى من خلاله إلى نزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد «مقبول»، لكنه شدد على أن سحب المقاتلين وإطلاق سراح بن مبارك مرهونان بالتزام السلطات بتنفيذ بقية الشروط.

وبموجب الاتفاق الذي لم ولن ير النور على ما يبدو، كان على الحوثيين إطلاق سراح مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك الذي اختطفوه يوم السبت الماضي، وأن يسحبوا مسلحيهم من القصر الرئاسي ومنزل هادي، على أن يتم في المقابل إدخال تعديلات على مشروع الدستور، وأن يحظى الحوثيون بـ«تمثيل عادل في المؤسسات».

من ناحيته، أكد المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر، الذي وصل أمس إلى صنعاء، أنه لا حل في اليمن خارج اتفاق «السلم والشراكة»، الذي وقعه الحوثيون في 21 سبتمبر الماضي عندما سيطروا على صنعاء وعادوا ليلتفوا عليه من خلال الاتفاق الجديد.

(صنعاء ــ أ ف ب، رويترز، د ب أ)