على الرغم من مطالبة وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي لجماعة «أنصار الله» الحوثية بالالتزام بـ»اتفاق السلم والشراكة» وتسليم كل المؤسسات التي استولت عليها، احتشد العشرات من مسلحي جماعة الحوثي منذ يومين في الضاحية الشرقية لمدينة تعز، 250 كم جنوب صنعاء، في حين تتباين المعلومات حول بدء انتشار مسلحي الجماعة في عدد من المناطق التابعة لمحافظة تعز، الأمر الذي يجعلهم أكثر قرباً من مضيق باب المندب البحري الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج عدن.

Ad

وعلمت «الجريدة» من مصادرها في تعز أن الحوثيين نصبوا نقطة تفتيش في مدخل تعز على الحدود مع محافظة إب، وتحديداً في منطقة قريبة من مدينة «القاعدة» الحدودية. وأوضحت المصادر أن تعز ماتزال ساكنة ولا يوجد في شوارعها أي من مسلحي الحوثي.

وتحدثت مصادر إعلامية محلية عن أن المسلحين الحوثيين وصلوا أمس شرق المحافظة، وسيطروا على منشآت حيوية بينها مطار تعز ومبنى الإذاعة ومعسكر يتبع قوات الحرس الجمهوري، إلا أن مصدرا عسكريا في مطار تعز نفى تعرض المطار لأي هجوم.

في هذه الأثناء، أحكم الحوثيون السيطرة على عدة مناطق عسكرية ومدنية تتبع محافظة الحديدة، حيث تنتشر ميليشيات الحوثي في مديرية «الخوخة» التي تبعد عشرات الكليومترات عن مدينة «المخاء» التابعة لمحافظة تعز، وهو ما يعتقد متابعون أنه تحرك منظم للجماعة لإحكام السيطرة على تعز من الشرق ومن الغرب، بحيث تسهل مهمة السيطرة الكاملة على «باب المندب».

في موازاة ذلك، أعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح وحركة «أنصار الله» الحوثية أن الجانبين عقدا خلال الأسبوع الجاري لقاء غير مسبوق في صنعاء بهدف خفض التوتر بين الجانبين ولتجنيب البلاد صراعاً طائفياً.

وأعلن الحوثيون في بيان نشر على الانترنت ليل الجمعة - السبت أن «وفدا من التجمع اليمني للإصلاح التقى عبدالملك بدرالدين الحوثي زعيم أنصار الله (مساء الخميس) من أجل طي صفحة الماضي».

وأضاف البيان الذي نشره «الإصلاح» على موقعه الالكتروني أن الجانبين عبرا عن رغبتهما في «التعاون في بناء الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وعملا بمبادئ الإسلام واستشعاراً للمسؤولية الوطنية».

في غضون ذلك، خرجت تظاهرة حاشدة في صنعاء رفضاً لدمج الميليشيات المسلحة في قوات الجيش والأمن. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بخروج ميليشيات الحوثي من العاصمة والمحافظات التي استولوا عليها بقوة السلاح.

في سياق آخر، منع الحوثيون الغناء في إحدى صالات الأعراس في صنعاء، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تضييق الجماعة الحوثية لهامش الحرية على غرار ما تفعله الجماعات الإسلامية المتشددة في المناطق التي تسيطر عليها.

من جهة أخرى، أكد تنظيم «القاعدة» في رسالة نقلها المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية سايت انه نفذ تفجيرين مساء الخميس الماضي بالقرب من سفارة الولايات المتحدة في صنعاء.