تظهر استطلاعات الرأي أن الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب المرشحين الأوفر حظاً لخوض السباق المقبلة، على البيت الأبيض الأميركي، غير محبوبين على مستوى البلاد بشكل غير عادي، رغم النجاحات التي يحققها كل منهما على المستوى الحزبي.

Ad

فكلينتون تكافح حتى تخلق حالة من الحماس بين الناخبين لترشحها لخوض الانتخابات الرئاسية التي تجري في الثامن من نوفمبر المقبل، وتحاول تهدئة قلقهم من استحقاقها لمقعد الرئاسة، بينما لا يلقى ترامب شعبية بين النساء والأقليات.

ويزيد هذا المأزق من اعتماد كل منهما على الشخص المرشح لشغل منصب نائب الرئيس في البطاقة الانتخابية الديمقراطية وتلك الجمهورية.

وزاد هذا الضعف من أهمية اختيارهما للنائب إذا حصل كل منهما على ترشيح حزبه لخوض الانتخابات، فهذا النائب قد يساعدهما على حشد التأييد في الولايات الكبيرة المهمة التي بها عدد كبير من السكان.

وتضغط الجماعات التي تمثل الأميركيين ذوي الأصول اللاتينية على كلينتون حتى تختار نائبها من بينهم، والشخص المرشح أكثر لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات المقبلة، هو جوليان كاسترو وزير الإسكان والتنمية الحضرية، الذي يعد من النجوم الصاعدة في الحزب الديمقراطي، لكن الناشطين الليبراليين يعارضونه ويتهمونه بمحاباة شركات وول ستريت في صفقات بيع الرهن العقاري المتعثر.

ويقول الخبير الاستراتيجي الديمقراطي جو فيلاسكويز، وهو من مؤيدي كلينتون، إن اختيارها نائبا لها في السباق من الأميركيين ذوي الأصول اللاتينية سيحدث فرقا في الولايات المتأرجحة مثل فلوريدا، وكولورادو، ونيفادا، وفرجينيا، إذ يشكلون قطاعا كبيرا من سكانها.

وتظهر استطلاعات الرأي أن عددا كبيرا جدا من الناخبين من هذا القطاع من الأميركيين لا يحبون ترامب، بسبب تصريحاته التي شبه فيها المهاجرين غير الشرعيين بالمجرمين.

كما تردد أيضاً اسم توم بيريز وزير العمل كمرشح لنائب كلينتون، لكن قرار وزيرة الخارجية الأميركية السابقة لم يتضح بعد.

ونظراً لعدم شعبية ترامب بين بعض الجمهوريين المعتدلين فقد تحتاج كلينتون إلى مرشح لنائب الرئيس يكون قادراً على كسب أصوات هذا القطاع من الجمهوريين. شخص مثل تيم كين وهو سناتور من فرجينيا يعارض الإجهاض، أو كوري بوكر وهو سناتور من نيوجيرزي لديه علاقات وثيقة مع قطاع المال.

أما في الحملة الجمهورية فقد تجعل حالة الاستقطاب الشديد التي أحدثها ترامب مهمة اختيار نائب له يشاركه السباق أكثر صعوبة.

فطوال الجزء الأكبر من الحملة الانتخابية ظل عدد كبير من زعماء المؤسسة الجمهورية إلى جانب عدد من اللجان السياسية ذات الموارد يبذلون كل الجهد، لمنع ترامب من الفوز بترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة.

وأعلن ترامب صراحة تفضيله لنائب شغل منصبا رسميا لا أن يكون مثله حديث عهد بالمشهد السياسي، وذكر تحديدا اسم سكوت ووكر حاكم ويسكونسون، والسناتور ماركو روبيو من فلوريدا، وجون كيسيك حاكم ولاية أوهايو.

ورفضت حملتا كلينتون وترامب التعليق على المرشحين لمنصب نائب الرئيس، وقالتا إن التركيز منصب الآن على الفوز بترشيح الحزب.