قال مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الشحن الجوي، إنه بعد الهبوط الحاد في أسعار الشحن، من المنتظر أن تقلص شركات الشحن الجوي أساطيل طائراتها، وتجري مزيداً من الخفض في الوظائف لمواجهة الطاقة الزائدة، بينما تتطلع إلى شراكات جديدة ومنتجات لتنقلها.

وهبط حجم التجارة العالمية للمرة الأولى منذ 2009 بنسبة 1.7 في المئة بين الربع الأخير من 2015، والربع الأول من 2016، وخفض الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) توقعاته لنمو الطلب على الشحن الجوي في العام الحالي إلى 2.1 في المئة من 3 في المئة.

Ad

وبينما مازال تأثير تصويت البريطانيين لمصلحة خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي على سوق النقل الجوي غير واضح، فإن أسعار الشحن الجوي تراجعت عموماً بين حوالي 15 و20 في المئة مقارنة مع العام الماضي، نظراً إلى زيادة الطاقة على ثلاثة أمثال الطلب.

وقال بيتر جيربر، الرئيس التنفيذي لشركة لوفتهانزا كارجو، "إنه انهيار أرضي، في ظل الهبوط السريع للأسعار علينا أن نخفض التكاليف".

وتتطلع شركات الشحن الجوي أيضا إلى أنواع جديدة من الأنشطة أو التركيز على الأنشطة عالية الربحية مثل نقل الأدوية.

وعلى سبيل المثال، تقول لوفتهانزا كارجو إنها تتطلع للتعامل مع العملاء مباشرة بدلاً من معاملات وسيطة للشحن، التي تشكل حالياً نحو 95 في المئة من أنشطتها.

وتجري شركة الشحن الجوي الألمانية محادثات مع شركات تجارة التجزئة عبر الإنترنت، مثل علي بابا وأمازون.كوم، التي تراجع سلاسلها اللوجستية لضمان وصول البضائع للعملاء بشكل أسرع وأوثق لكن لم يتم الاتفاق على شيء بعد.

وسعياً وراء مزيد من السيطرة على تسليماتها وقعت أمازون في مارس الماضي اتفاقاً لاستئجار 20 طائرة شحن بوينغ لزيادة تسليماتها في الولايات المتحدة.

وتخطط لوفتهانزا كارجو أيضاً لإطلاق منتج "أساسي" جديد في الخريف للعملاء، الذين يتطلعون إلى نقل شحنات قياسية بأسعار أقل وستستهدف المسافرين على طائرات لوفتهانزا للركاب أيضاً حيث ستتيح لهم الفرصة لحجز أماكن شحن مباشرة.

وتتنافس طائرات الشحن الجوي بشكل متزايد مع الأماكن المخصصة للبضائع في طائرات نقل الركاب، في ظل ازدهار الطلب على السفر بالطائرات وتوفير الطائرات الجديدة مزيداً من الأماكن المخصصة للبضائع.

وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة، تضاعفت إيرادات نقل الركاب، بينما يتوقع تراجع إيرادات الشحن الجوي إلى ما كانت عليه منذ عشرة أعوام.