دانت دولة الكويت اليوم أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية لاسيما المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى.

Ad

وشدد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم في كلمة الكويت أمام المجلس على أن "الاعتداءات المتكررة من المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين على حرمة المسجد الأقصى المبارك هي انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان ومدانة جملة وتفصيلاً".

وقال أن "دولة الكويت لتدين وبشدة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والتي تتضمن القتل والتنكيل والاعتقال خارج نطاق القانون وسرقة الأراضي وغيرها من الانتهاكات".

وناشد الغنيم باسم الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للقيام بمسؤولياته واتخاذ كل ما من شأنه حماية أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية.

وأوضح أن الكويت "تكرر دعوتها لهذا المجلس بأن يتصدى للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وإنهاء حالة الاحتلال واحترام العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة من خلال رسالة قوية وواضحة للمعتدي الإسرائيلي".

وطالب المجلس بضرورة الالتفات إلى "نتائج الأعمال الإجرامية والعدوانية الاسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة في يوليو 2014 والتي أدت إلى مقتل 2500 فلسطيني من بينهم 501 طفلاً وإصابة مئات الضحايا الأبرياء أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن دون وازع أو رادع إنساني".

وفي الوقت ذاته، أكد السفير الغنيم "تمسك الكويت بضرورة الاستمرار في مناقشة تدهور حالة حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة في إطار البند السابع من جدول أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نظراً لجسامة هذه الانتهاكات التي يرقى كثير منها لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولضرورة وضع حد لها ومحاسبة مرتكبيها".

وقال "أن استمرار إسرائيل في سياسة بناء المستوطنات الاستعمارية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية لا تعد فقط تحدياً سافراً لكل المبادرات الدولية لإيجاد الحل السلمي بل هي أيضاً مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها".

كما أكد على أن الصمت الدولي جعل اسرائيل لا تتردد في توفير مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية لتشجيع سكانها على الاستيطان غير القانوني في الأراضي المحتلة سعياً منها لتعزيز الاحتلال ولتغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية.

ولفت إلى الانتهاكات الإسرائيلية التي يتم من خلالها تدمير الأراضي الزراعية وتلويث مصادر المياه في مقدمة لتنفيذ مشاريعها الاستيطانية التي تعتمد بعد ذلك على مصادرة الأراضي التي يتم عليها تشييد المستوطنات دون أي تعويض لمالكيها.

في الوقت ذاته، طالبت الكويت المجتمع الدولي بـ "مساءلة السلطات الإسرائيلية عن جرائمها وبالاضطلاع بمسؤولياته لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم المغتصب وجبروت المحتل الإسرائيلي منذ أكثر من أربعة عقود.

وأكد الغنيم على أن "مصداقية مجلس حقوق الإنسان أصبحت على المحك أكثر من أي وقت مضى إذا ما تقاعست الدول الأعضاء عن تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وشرح "أن شعوب العالم تنظر إلى مجلس حقوق الإنسان كجهة دولية فاعلة يمكنها القيام بإجراءات جادة لتعزيز ولصون حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم لاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف السفير الغنيم "أن دولة الكويت حرصت على الإيفاء بواجباتها الإنسانية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني لمساعدتهم على تحمل الصعوبات التي يواجهونها وقامت مؤخرا بالتبرع بمبلغ 15 مليون دولار لصالح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) لتمكينها من فتح 685 مدرسة تابعة لها في فلسطين والأردن ولبنان وسورية وذلك إدراكا منها بأهمية التعليم لحفظ كرامة وهوية نصف مليون طفل يدرسون في هذه المدارس".

كما أشار إلى "قيام دولة الكويت بتقديم 200 مليون دولار لمشاريع إعادة اعمار المحافظات الجنوبية من قطاع غزة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والتي تشمل مشروع اعمار 1500 وحدة سكنية ومشروع خط نقل المياه ودعم القطاعات الاقتصادية والثروة الحيوانية ومشروع البنية التحتية".

وأكد "أن هذا الدعم الكويتي سيستمر حتى يتم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

كما أشار إلى أن المجلس يناقش مجدداً الوضع في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل بانتهاك كافة الحقوق المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني وبخرق كافة القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان".