«المركزي» يرفع سعر الخصم 25 نقطة أساس ليصبح 2.25%

نشر في 18-12-2015 | 00:05
آخر تحديث 18-12-2015 | 00:05
No Image Caption
لضمان تنافسية العملة الوطنية كوعاء ادخاري وحصول المودعين على عوائد أعلى
بيّن د. الهاشل أن قرار بنك الكويت المركزي برفع سعر الخصم من مستواه الأدنى تاريخياً جاء في ضوء المتابعة المكثفة والحثيثة التي يقوم بها البنك المركزي لمستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية وتطور المؤشرات المالية والنقدية والمصرفية المحلية.

تماشيا مع قرار «الفدرالي الأميركي» اتخذ مجلس إدارة البنك المركزي قرارا بتحريك سعر الفائدة نحو الأعلى بمقدار 25 نقطة أساس، أي بمقدار ربع نقطة مئوية. وأصدر تعميما رسميا، أمس، الى كل البنوك وشركات التمويل والاستثمار يخطرها بالقرار. ليكون بذلك سعر الخصم الجديد 2.25 في المئة بدلا من 2 في المئة.

وأعلن محافظ بنك الكويت المركزي رئيس مجلس إدارة البنك، د. محمد الهاشل، القرار، في تصريح خاص لـ«كونا»، أوضح فيه أن قرار رفع سعر الخصم الذي يدخل حيز النفاذ اعتبارا من أمس، جاء في إطار حرص البنك الراسخ والمستمر على ضمان تنافسية وجاذبية العملة الوطنية، باعتبارها الوعاء الأساسي للمدخرات الوطنية، وبما يساهم في ترسيخ الأجواء الداعمة لتمكين قطاعات الاقتصاد الوطني من تجاوز تحديات المرحلة الحالية التي يمر بها الاقتصاد الوطني.

وقال المحافظ إن سعر الخصم في دولة الكويت الذي يقرره «المركزي» هو سعر محوري تتحدد بموجبه ضمن هوامش معينة الحدود القصوى لأسعار الفائدة على معاملات الاقتراض بالدينار الكويتي لدى البنوك المحلية، وبالتبعية فإن رفع سعر الخصم وما يترتب عليه من المحافظة على تنافسية وجاذبية الودائع بالدينار الكويتي كوعاء للمدخرات المحلية، والحصول على عوائد أعلى مقارنة بالإيداع بالعملات الرئيسة الأخرى، ولاسيما بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أخيرا رفع أسعار الفائدة لديه في خطوة أولى تعكس العودة إلى السياسة النقدية التقليدية، بعد فترة طويلة من السياسات غير العادية في ما عرف بمرحلة التيسير الكمي.

متابعة مكثفة

وبين المحافظ أن قرار «المركزي» رفع سعر الخصم من مستواه الأدنى تاريخيا جاء في ضوء المتابعة المكثفة والحثيثة التي يقوم بها البنك لمستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية وتطور المؤشرات المالية والنقدية والمصرفية المحلية، مبينا أن تحديات المرحلة الحالية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية تشير بوضوح إلى انعكاسات متعددة لتلك التحديات في مجال تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي غير النفطي، في ظل أجواء الترقب لآفاق الأداء الاقتصادي العام، الأمر الذي تبرز معه أهمية ترسيخ أجواء الثقة وتعزيز تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها، لتمكين مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني لمواصلة النمو والتطور على أسس مستدامة، في ظل أجواء الاستقرار النقدي والاستقرار المالي اللذين يحرص البنك المركزي على تكريسهما.

وأشار المحافظ إلى أن تغيير سعر الخصم ينطوي بالضرورة على منافع وتكاليف، وأن مستجدات الأوضاع الراهنة محليا وعالميا، ولاسيما بعد رفع أسعار الفائدة الأميركية وانتهاء حقبة التيسير الكمي جعلت من اللازم رفع سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي لترسيخ وتكريس تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء للمدخرات المحلية التي تمثل المصدر الأساسي لتلبية الاحتياجات التمويلية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.

واختتم د. الهاشل تصريحه بتأكيد حرص بنك الكويت المركزي الراسخ للقيام بمسؤولياته في مجال السياسة النقدية وبرامج الإشراف والرقابة المصرفية ومتابعته الحثيثة لمستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية والتحرك عند الحاجة ومن دون تردد لضمان ترسيخ وتكريس أجواء الاستقرار النقدي والاستقرار المالي، بما يوفر الأجواء الداعمة لمسيرة الاقتصاد الوطني نحو المزيد من النمو والتطور على أسس مستدامة.

تعميم للبنوك والشركات

وجاء في التعميم الرسمي الصادر عن نائب المحافظ يوسف العبيد، نفيدكم بأن مجلس إدارة بنك الكويت المركزي قد قرر بتاريخ 16 الجاري رفع سعر الخصم وإعادة خصم الأوراق التجارية لدى «المركزي» 25 لتصبح بعد التعديل 2.250 في المئة بدلا من 2.0 في المئة.

وأكد البنك أنه سيتم العمل بالتعديل الجديد اعتبارا من أمس الخميس.

في سياق متصل، أفاد مصدر مصرفي بأن البنوك ستخطر عملاءها بالتعديلات الجديدة، مشيرا الى أن التغير سيتم على القروض القائمة، وبالنسبة للمصارف الإسلامية تطبق الشروط بالنسبة للعقود.

وعمليا توجد تعاقدات ثابتة، إلا أن الغالبية تبقى متغيرة حتى يمكن للعملاء الاستفادة من أي تغير نزولي في الأسعار.

وتشير مصادر إلى أن تغير الفائدة محليا يأتي تماشيا مع التوجه العالمي، وتوجد عدة معطيات أخرى وأهداف من رفع سعر الخصم أبرزها

توطين الدينار محليا والحيلولة دون هجرة الودائع الى أي عملات أخرى، ومنع المضاربات على الدينار.

وترى مصادر أن ربع نقطة ليس بالرفع الكبير، حيث يمكن أن يحصل عليها العملاء من خلال المنافسة بين المصارف، حيث يوجد هامش للبنوك فوق سعر الخصم يبلغ 2 في المئة.

تحدّ للمصارف أيضاً  

مصدر مصرفي أشار إلى أن تحريك الفائدة يمثل تحديا عاما أيضا، حيث يوجد تضخم في السيولة لدى البنوك، ما يعني أن تحريك الفائدة ليس لمصلحة طرف على حساب آخر.

وتترقب البنوك انتهاء الحكومة من تحديد توجهاتها النهائية من إصدار صكوك وسندات لتمويل العجز في الميزانية العامة، حيث إن اقتراض الدولة سيكون هو الخيار الأكثر فاعلية لامتصاص السيولة المرتفعة في القطاع المصرفي، ويمكن أن تعوض أي تباطؤ في نمو القروض الاستهلاكية والمقسطة.

السياسة النقدية

يذكر أن سياسة «المركزي» الخاصة بسعر صرف الدينار الكويتي ترتكز على أسس أهمها المحافظة على الاستقرار النسبي لسعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى، وتعزيز هذا الاستقرار، وحماية الاقتصاد المحلي من آثار التضخم المستورد، مما يعكس أهمية سعر الصرف بالنسبة إلى الاقتصاد الكويتي الذي لا يفرض أي قيود على حركة رؤوس الأموال.

عقود البورصة

في السياق، أخطرت إدارة البورصة صناع السوق في الأجل والبيوع المستقبلية بتعديل أسعار الفائدة، وأشارت الى أنه نظرا لقرار البنك المركزي بزيادة سعر الخصم بمقدار ربع نقطة مئوية، بحيث يصبح 2.25 في المئة، وعليه سيتم زيادة سعر فائدة عقود الأجل والبيوع المستقبلية من 6.5 الى 6.75 في المئة، وذلك وفق قرار السوق رقم 1 لسنة 2009 بشأن تنظيم التعامل الآجل والبيوع المستقبلية، وذلك اعتبارا من أمس 17 الجاري.

السعودية والإمارات والبحرين ترفع سعر الفائدة 25 نقطة

قالت وكالة الأنباء السعودية، أمس الأول، إن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي)، بواقع 25 نقطة أساس، بعد دقائق من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، رفع سعر الفائدة القياسي.

وقالت الوكالة في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني: «قررت مؤسسة النقد العربي السعودي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس من 25 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس، وإبقاء معدل اتفاقيات إعادة الشراء عند 200 نقطة أساس، على أن يسري مفعول هذا القرار فوراً».

وأضاف البيان، نقلا عن «المركزي» السعودي،: «القرار جاء بناءً على تطورات الأسواق المالية المحلية والدولية».

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت عقب رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات، معبرا عن اعتقاده، بأن الاقتصاد الأميركي تغلب إلى حد كبير على تداعيات الأزمة المالية العالمية 2007-2009.

ورفعت لجنة السياسة النقدية بالبنك سعر الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 0.25 و0.50 في المئة، لتنهي جدلا طويلا، بشأن ما إن كان أكبر اقتصاد في العالم قويا بما يكفي لتحمل رفع تكاليف الاقتراض.

من جانبه، قال مصرف الإمارات المركزي، في بيان، أمس، إنه قرر رفع سعر الفائدة على شهادات الإيداع بواقع 25 نقطة أساس بأثر فوري.

ولفت إلى أن شهادات الإيداع، هي أداة السياسة النقدية التي يستخدمها مصرف الإمارات المركزي، ويمرر من خلالها أي تغييرات في أسعار الفائدة.

كما قال مصرف البحرين المركزي إنه قرر، أمس الأول، رفع سعر فائدة الودائع لليلة واحدة -وهو سعره الرئيس للفائدة- بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.50 في المئة من 0.25 في المئة بأثر فوري.

ورفع المصرف، أيضا، سعر فائدة الودائع لمدة أسبوع إلى 0.75 في المئة من 0.50 في المئة، بينما قرر إبقاء سعر الريبو وفائدة الإقراض عند 2.25 في المئة.

back to top