يقول الملياردير الصيني "جاك ما" مؤسس موقع "علي بابا" الشهير في إحدى محاضراته: "الناس تخسر في الحياة لأربعة أسباب هي علي النحو التالي:

- لا ترى في الفرصة إلا الأهداف القريبة. (قصر النظر).

Ad

- النظر باستخفاف إلى الفرصة. (نظرة سطحية).

- عدم القدرة على الاستجابة السريعة بالقدر الكافي. (قلة معرفة).

- عدم الاهتمام بالفهم. (قلة وعي)".

وكما يقولون فإن الفرصة تأتي متنكرة، وتذهب ساخرة؛ وهذا بالضبط هو السر وراء تضييعها من كثير من الناس.

لذلك نقول إن أمام الشعب الكويتي بجميع نحله وملله فرصة ذهبية في صبيحة يوم 26 الجاري؛ ذلك اليوم المفصلي في التاريخ السياسي الكويتي، والذي أتى بعد ثلاث سنوات من العبث السياسي تصدر المشهد فيه طفولة سياسية غير مسبوقة أهم صفاتها الانتقام والتصفية السياسية؛ وصلت إلى حد ضرب الوحدة الوطنية عندما استُخدِم الإعدام المدني "بسحب الجناسي" على خلفية الآراء السياسية، بطريقة لم يسبقها في ذلك كل الأنظمة الشمولية التي تتميز بالدموية.

لذلك اقتضى التنبيه؛ ونحن نعيش تلك اللحظة التي نمنح فيها شرف تمثيلنا في مجلس الأمة، أن نحسن الاختيار ونمنح الأصلح الذي أهم صفاته القوة والأمانة والحفظ، لكي لا نندم، وذلك لتصحيح المسار الديمقراطي والقضاء على منابع الفساد عندما تمنح الفرصة لرجال يملكون الإرادة والقدرة على الدفاع عن المكتسبات الدستورية، وبالتالي الدفاع عن الحقوق وانتزاعها.

ومن المفيد هنا التذكير بأهم إخفاقات مجلس "المناديب"، وهي على النحو التالي: قانون زيادة البنزين وزيادة الكهرباء والماء، قانون ملاحقة المغردين، قانون البصمة الوراثية، قانون رفع الدعوم، سحب "الجناسي"، شطب الاستجوابات، إيقاف الرياضة، إصدار وثيقة الإفلاس الاقتصادي، تقليص الحريات... إلى غير ذلك من الإخفاقات.

ويكفي أن نذكر أن في جميع هذه القوانين كانت تجتمع اللجان المختصة بها على هامش الجلسات، ليتم التصويت عليها بمداولتين أثناء الجلسة الواحدة.

ختاماً: "قد تحتاج إلى النائب الفاسد مرة أو مرتين في حياتك، لكنه يحتاج إلى صوتك مرة أو مرتين ليسرق حياتك وحياة أبنائك والأجيال القادمة"! (مهاتير).

من هنا تأتي أهمية الفرصة يا أهل الكويت لإنقاذ مستقبلكم ومستقبل الأجيال القادمة؛ لتأديب المناديب بمنح الصوت لأولئك المشهود لهم بنظافة اليد والأمانة والصدق والشرف، أصحاب الدور الفعال في الشأن العام، أصحاب الكفاءة والجدية والسمعة الحسنة، والابتعاد كل البعد عن التصويت على خلفيات قبلية أو طائفية أو فئوية، إلى غير ذلك من تصنيفات.

ودمتم بخير.