لاتزال تداعيات إقرار الحكومة المصرية، اتفاقية الترسيم البحري مع المملكة العربية السعودية، وإرسالها إلى البرلمان لمناقشتها مستمرة، حيث أعلن أمين عام مجلس النواب المستشار أحمد سعد الدين، أن الاتفاقية التي تم توقيعها بالأحرف الأولى مطلع أبريل الماضي، وصلت إلى البرلمان أمس الأول.

وقال سعد الدين، في تصريحات للمحررين البرلمانيين: "هيئة مكتب المجلس لم تحدد بعد توقيت مناقشتها وطرحها على البرلمان".

Ad

إلى ذلك، وفيما يبدو لقاء جاء لبحث تداعيات القرار الحكومي، اجتمع رئيس الحكومة شريف إسماعيل، ورئيس البرلمان علي عبدالعال أمس، بناء على طلب الأول، وكان الاجتماع مغلقاً، ولم يتعد 10 دقائق، في حين قالت مصادر برلمانية لـ"الجريدة": "زيارة شريف إسماعيل، جاءت بالتزامن مع إرسال الحكومة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية".

وقال رئيس البرلمان خلال إحدى الجلسات الخاصة باللجان الفرعية، إن المجلس سوف يدرس الاتفاقية من كل زواياها، وسوف يأخذ وقته كاملاً في النقاش والدراسة، وأضاف: "ليس هناك عجلة وستتم الاستعانة بالخبراء المتخصصين في هذا الشأن"، وشدد على أن البرلمان سيتعامل مع الاتفاقية بعقل وقلب مفتوحين سواء داخل البرلمان أو أمام الرأي العام.

انقسامات

إلى ذلك، علمت "الجريدة" من مصدر حكومي، أن المستشار مجدي العجاتي ووزراء داخل الحكومة، فضلوا طرح اتفاقية الترسيم التي سيترتب عليها انتقال تبعية جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، على الإستفتاء الشعبي، لتجنب أي حرج للحكومة أو البرلمان، أو اتهامات بتجاوز أحكام القضاء.

وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن ائتلاف "دعم مصر" – الذي يحوز أغلبية مقاعد المجلس ويدعم الحكومة في قراراتها – تسوده خلافات كبيرة على خلفية التعامل مع اتفاقية الترسيم، لافتاً إلى أن أعضاء الائتلاف اجتمعوا حتى الساعات الأولى من صباح أمس، في أحد الفنادق الشهيرة في القاهرة لمناقشة الاتفاقية، إلا أنهم لم يتوصلوا إلى شيء محدد، وكان رأي الأغلبية طرح الاتفاقية للاستفتاء لتجنب الحرج.

ولفت المصدر إلى أن كتل الأحزاب داخل المجلس مثل الوفد والمصريين الأحرار، يؤيدون التوجه إلى طرح الاتفاقية بعد مناقشتها بدقة في المجلس على الاستفتاء الشعبي، فيما يميل التكتل البرلماني (25 – 30) إلى رفض استلام المجلس للاتفاقية، خصوصاً أنها لا تزال منظورة أمام القضاء، وأن التكتل البرلماني سيطلب في جلسة عامة انتظار حسم المحكمة الإدارية العليا، للقضية، والمتوقع يوم 16 يناير الجاري.

تحويلات الخارج

اقتصادياً، وبعد نحو شهرين من قرار محافظ البنك المركزي، طارق عامر، تعويم الجنيه المصري في مقابل الدولار الأميركي، أعلن البنك المركزي ارتفاع صافي تحويلات المصريين العاملين في الخارج، خلال نوفمبر الماضي، للشهر الثاني على التوالي لتبلغ 1.7 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق له، بارتفاع بلغ 422.8 مليون دولار بما نسبته نحو 33.2 في المئة.

وقال البنك في بيان، أمس: "شهر أكتوبر الماضي شهد زيادة بنحو 334.9 مليون دولار بنسبة 53.7 في المئة ليبلغ نحو 1.3 مليار دولار، مقارنة بشهر سبتمبر 2016 والبالغ 937.3 مليون دولار، ما يعني بحسب اقتصاديين ارتفاع تحويلات المصريين لنحو أربعة أضعاف عن شهر أكتوبر 2016.

وتعول الحكومة على قرار تعويم سعر صرف الدولار، في جذب تحويلات المصريين في الخارج، التي كانت تقدر سنوياً بـ19 مليار دولار، فيما قال الخبير الاقتصادي زهدي الشامي، إن السبب الرئيسي لزيادة تحويلات المصريين بالخارج هو تحرير سعر صرف الجنيه، مشيراً الى أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه جعل تحويلات الخارج تأخذ الطابع الرسمي في البنوك، مرجحاً زيادة تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة المقبلة، إذا ما نجحت الحكومة في تثبيت سعر صرف الدولار في البنوك.

على صعيد آخر، وبينما أصدر رئيس الحكومة شريف إسماعيل، قراراً بأن يكون السبت المقبل الموافق 7 يناير 2017، إجازة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الميلاد المجيد، أعلنت وزارتا الداخلية والصحة في مصر وضع خطة أمنية وطبية شاملة لتأمين احتفالات عيد الميلاد، وقال مصدر مسؤول لـ"الجريدة": "وزارة الداخلية قررت إلغاء الإجازات والراحات بين صفوف قواتها وأفرادها، ووضع خطة لتأمين دور عبادة الأقباط والأماكن الحيوية والاستراتيجية".

ووجه وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، قيادات الوزارة للعمل على ضبط العناصر الإرهابية، الهاربة من العدالة، على ذمة قضايا الإرهاب، وبما يحقق تنفيذ ضربات استباقية، عبر دهم أوكار الجريمة والإرهاب على مدار الساعة، لا سيما مع اقتراب ذكرى 25 يناير 2011.

النائب العام يحظر النشر في «الرشوة الكبرى»

أصدر النائب العام نبيل صادق، أمس، قرارا بحظر النشر في التحقيقات المتعلقة بقضية "الرشوة الكبرى"، المتهم فيها مدير المشتريات في مجلس الدولة وآخرين، في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحف والمواقع الإلكترونية، في وقت أعلنت مصادر قضائية، نبأ وفاة الأمين العام لمجلس الدولة "المستقيل" المستشار وائل شلبي، أحد المتهمين في القضية داخل محبسه.

وكانت النيابة العامة أوقفت شلبي السبت الماضي، عقب قبول استقالته لاتهامه في قضية "الرشوة الكبرى"، ووجهت النيابة إليه تهمة تلقي رشوة، وأمرت نيابة أمن الدولة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، بعد أيام من إعلان هيئة الرقابة الإدارية الأسبوع الماضي، القبض على مدير المشتريات في مجلس الدولة جمال اللبان، وبحوزته مبالغ مالية ضخمة بمنزله، وقالت التحريات إنه حصل عليها عن طريق الرشوة والتربح واستغلال النفوذ.