بعد مرور نحو أسبوعين فقط على قرار نقابة الصيادلة تعليق الإضراب الجزئي الذي اتخذته الجمعية العمومية للنقابة 24 ديسمبر الماضي، لتطبيق القرار (499) الخاص بزيادة هامش ربح الصيدلي، تجددت الأزمة بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة، عقب إصدار وزير الصحة أحمد عماد، قراراً بشأن شروط تراخيص الصيدليات ألغى بموجبه القرار رقم 200 لسنة 2012 الذي ينص على ضرورة موافقة نقابات الصيادلة الفرعية على الاسم التجاري للصيدلية، وهو ما اعتبرته النقابة تهميشاً لدورها.

وأعلنت نقابة الصيادلة في بيان الأربعاء الماضي، رفضها إلغاء القرار رقم 200، معتبرة أنه بمثابة تهميش لدورها وتقليص لصلاحيتها التي نص عليها القانون، وأشارت النقابة إلى أنها ستقدم شكوى إلى رئاسة الجمهورية ضد وزير الصحة لإصداره هذا القرار دون الرجوع إلى النقابة بالمخالفة للقانون والدستور.

Ad

من جانبه، وصف نقيب الصيادلة محيي عبيد، إلغاء شرط موافقة النقابات الفرعية على الاسم التجاري للصيدليات بأنه تدمير للمهنة، مُحذراً من أنه سيمكن الدخلاء على المهنة من فتح صيدليات، معتبراً في تصريحات لـ"الجريدة" أن قرار وزير الصحة يأتي انتقاماً من النقابة لوقوفها ضد قرار تحريك أسعار الدواء الذي صدر مؤخراً. وحمل الوزير مسؤولية تصعيد الأمور وتأجيج الصراع مع الصيادلة ودفعهم إلى الإضراب.

في السياق، قال رئيس مجلس الدولة الأسبق محمد الجمل لـ"الجريدة"، إن وزير الصحة لا يملك إلغاء أي قرار يتعلق بتنظيم أمور نقابة الصيادلة دون الرجوع إلى النقابة، واصفاً القرار بأنه معيب ويخالف أحكام القانون المنظمة لعمل النقابات المهنية.

وأكد الجمل أنه يمكن لنقابة الصيادلة رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لإلغاء قرار وزير الصحة الذي يهدر حقوق النقابة المنصوص عليها في الدستور.