أطلقت 13 منظمة دولية غير حكومية اليوم الجمعى أسطولا إغاثيا من ميناء (كلانغ) الماليزي يحمل مساعدات إنسانية وطبية لأقلية الروهينغيا في ولاية (راخين) بميانمار.

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق في كلمة على هامش انطلاق أسطول (ناوتيكال أليا) إن "هذه لحظة تاريخية وجهد نبيل يظهر عدم تجاهلنا لآلام ومعاناة الروهينغيا في ميانمار" مؤكدا أن بلاده لن تتوقف عن مساعدة الروهينغيا في محنتهم.

Ad

وأضاف عبدالرزاق "أن الجهود المبذولة لإرسال المساعدات الإنسانية من قبل الجهات المختلفة تفيد بضرورة إيقاف معاناة الروهينغيا" مؤكدا "نسمع أنين أولئك الذين تعرضوا للاغتصاب والقتل والحرق وهم أحياء".

وأوضح أن جهود إرسال المساعدات إلى الروهينغيا بدأت منذ انشاء الجمعية العمومية التي عقدها حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة الحاكم (أمنو) العام الماضي ثم اتفاق دول منظمة التعاون الإسلامي على تنفيذ تلك الجهود خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول المنظمة الذي عقد مؤخرا في كوالالمبور.

وقال مبعوث منظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار سيد حامد البار في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن "الأسطول لن يتمكن من دخول مدينة (سيتوي) عاصمة ولاية (راخين) حيث يعيش فيها أقلية الروهينغيا " مبينا أن "حكومة ميانمار اعتذرت عن ذلك لكبر حجم الأسطول وسمحت بإرساء الأسطول في مدينة (يانغون)".

وأعرب البار الذي شغل منصب وزير خارجية ماليزيا لقرابة عشر سنوات عن أمله بأن تسهل حكومة ميانمار عملية توزيع المساعدات والسماح لأعضاء البعثة بدخول المناطق المتضررة في ولاية (راخين) وفتح المجال مستقبلا للصحفيين والإعلاميين للاطلاع على حقيقة الأوضاع.

من جهته قال رئيس نادي (بوترا ساتو ماليسيا) الذي يشارك في الرحلة الاغاثية عبدالعزيز عبدالرحيم في تصريح للصحفيين إن أسطول (ناوتيكال أليا) يحمل على متنه حوالي 2200 طن من المواد الغذائية ويشارك فيه نحو 230 متطوعا من بينهم 20 طبيبا و10 مسعفين.

وأضاف عبدالرحيم الذي يرأس البعثة أن رحلة توصيل وتوزيع المساعدات ستستغرق 20 يوما من ميناء (كلانغ) الماليزي مرورا ببحر (اندمان) التايلاندي قبل أن تصل إلى ميناء مدينة (يانغون) بميانمار ثم إلى ميناء (تيكناف) ببنغلاديش على الحدود مع ميانمار.

وأوضح أن حكومة ميانمار منعت وصول المساعدات إلى ميناء مدينة (سيتوي) عاصمة ولاية (راخين) لإيصال المساعدات بشكل مباشر إلى مسلمي الروهينغيا قائلا "مازلنا نأمل من كل قلوبنا أن تسمح حكومة ميانمار بزيارة (سيتوي) وتوزيع المساعدات بأنفسنا".

وتصر حكومة ميانمار على توزيع هذه المساعدات بمراقبة الجيش وأن يكون التوزيع بالتساوي على كل المتضررين البوذيين والمسلمين في الولاية التي يعيش فيها المسلمون الروهينغيا داخل مخيمات للاجئين بعد أحداث العنف الشهيرة التي وقعت في عام 2012.

وشنت قوات الأمن في ميانمار حملة في شمال الولاية على الحدود مع بنغلادش في أكتوبر الماضي بعد مقتل تسعة من الشرطة في هجمات على نقاط حدودية ألقت الحكومة باللوم فيها على أفراد من الروهينغيا.

وقتل ما لا يقل عن 86 شخصا وفر نحو 66 ألفا إلى بنغلاديش منذ ذلك الحين هربا من الانتهاكات التي تمارسها قوات ميانمار من بينها الإعدام دون محاكمة والاغتصاب حسب تصريحات للاجئين والمقيمين داخل المخيمات وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وتنفي حكومة ميانمار بزعامة أونغ سان سو كي الفائزة بجائزة نوبل للسلام تلك الاتهامات مؤكدة ان العديد من التقارير عن العنف والقتل ضد الروهينغيا "مختلقة" فيما تصر الحكومة على أن الصراع في ولاية (راخين) شأن داخلي.