كيم جونغ-اون «مرتاح» بعد اطلاق الصاروخ.. ومجلس الأمن يجتمع اليوم

نشر في 13-02-2017 | 11:55
آخر تحديث 13-02-2017 | 11:55
No Image Caption
أعلنت كوريا الشمالية الأثنين أنها اختبرت «بنجاح» صاروخاً بالستياً جديداً في خطوة اعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدياً وسيناقشها مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارىء الأثنين بطلب من واشنطن وسيول وطوكيو.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن زعيم بيونغ يانغ، كيم جونغ-اون، «عبّر عن ارتياح كبير لامتلاك وسيلة قوية أخرى لهجوم نووي تعزز قدرات البلاد الرائعة».

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الصاروخ أطلق الأحد من قاعدة جوية في غرب كوريا الشمالية وقطع نحو 500 كيلومتر باتجاه الشرق قبل أن يسقط في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون الشماليون البحر الشرقي.

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الصاروخ ينطلق في السماء بحضور كيم جونغ-اون مبتسماً، ووسط تشجيع عشرات الجنود والعلماء.

وقالت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «قاد شخصياً» الاستعدادات للاختبار الذي يتعلق على حد قولها «بصاروخ أرض-أرض بين متوسط وبعيد المدى من نوع بوغوكسونغ-2»، موضحة أنها «منظومة جديدة للتسلح الاستراتيجي على الطريقة الكورية».

وتابعت الوكالة أن محرك الصاروخ يعمل بالوقود الصلب، وصرح المحلل في معهد الشؤون الخارجية والأمنية في سيول يون دوك-مين أن ذلك يسمح باختصار الوقت اللازم للتزويد بالوقود بشكل كبير مقارنة مع الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

تهديداً أكبر للخصم

أوضح المحلل نفسه أن رصد الأقمار الاصطناعية لهذا النوع من الصواريخ مسبقاً عند اطلاقها، أصعب مضيفاً أن «هذا يترك مهلة انذار قصيرة لذلك تشكل (هذه الصواريخ) تهديداً أكبر للخصم».

وهذه المرة الأولى التي تتحدث فيها كوريا الشمالية عن صاروخ «بوغوكسونغ-2»، وكانت أعلنت في أغسطس عن اطلاق صاروخ «بوغوكسونغ-1» (أي نجمة الشمال) من غواصة.

وأكد كيم جونغ-اون حينذاك أن الصاروخ الذي أطلق باتجاه اليابان، يجعل المحيط الهادىء والقارة الأميركية في مرمى السلاح النووي الكوري الشمالي.

وصرّح مسؤول في رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي أن الشمال استخدم على ما يبدو تقنية «الاطلاق البارد» لهذا الصاروخ التي استخدمت أولاً في 2016 لاختبار صاروخ بحر-أرض بالستي استراتيجي.

وأطلقت الصاروخ مبدئياً بكبسولة غاز قبل أن يشتعل محركه وهي تقنية أكثر أماناً وتسمح باخفاء التجربة بشكل أسهل.

وكان الشمال أعلن مرات عدة في الماضي عن انجازات عسكرية متقدمة لكن المحللين شككوا في ذلك، وهو يؤكد أنه صنع صواريخ بالستية عابرة للقارات لكنه لم يختبرها بعد.

وأطول صاروخ اختبرته كوريا الشمالية حتى الآن هو «موسودان» المتوسط المدى والقادر عملياً على الوصول إلى الأراضي الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادىء، لكن معظم التجارب المتعلقة به باءت بالفشل.

لفت الانتباه

ورأت سيول أن جارتها الشمالية تهدف من خلال تجربة يوم الأحد، الأولى من نوعها منذ أكتوبر، إلى اختبار رد فعل الرئيس ترامب الذي وعد اليابان الحليفة الأساسية للولايات المتحدة في المنطقة، بتقديم الدعم الكامل لها.

ورأت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن التجربة «تهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى كوريا الشمالية عبر عرض قدراتها النووية والصاروخية»، وأضافت «نعتبر أيضاً أنه استفزاز يهدف إلى اختبار رد فعل الإدارة الأميركية الجديدة التي يقودها ترامب».

وأجريت التجربة بينما كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يزور الولايات المتحدة حيث قال أن هذه التجربة «غير مقبولة».

وأعلنت البعثة الأوكرانية في الأمم المتحدة الأحد أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً الأثنين للبحث في اطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي، بعدما تقدمت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بطلب في هذا الاتجاه.

وقال متحدث باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة أن «الولايات المتحدة وكذلك اليابان والجمهورية الكورية طلبت مشاورات عاجلة بشأن اطلاق جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية صاروخاً بالستياً في 12 فبراير».

وقالت البعثة الأوكرانية التي تتولى رئاسة المجلس حالياً أن الاجتماع سيبدأ عند الساعة 17,00 (22,00 ت غ) من الأثنين.

وتحظر قرارات مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية اجراء أي تجربة نووية أو بالستية، ومنذ تجربتها النووية الأولى في 2006، فرض المجلس على بيونغ يانغ ست مجموعات من العقوبات التي لم تردعها عن طموحاتها العسكرية التي تؤكد أنها دفاعية.

وأجرت كوريا الشمالية في 2016 تجربتين نوويتين وأطلقت عدداً من الصواريخ البالستية في اطار سياستها التي تهدف إلى امتلاك منظومة نووية قادرة على بلوغ أراضي الولايات المتحدة.

back to top