النيابة تفتح بابها لـ «نزاهة» لتلقي بلاغات جديدة في «الإيداعات»

● الهيئة أكدت أن القضية أثرت سلباً على ثقة المواطن بالعمل البرلماني
● طالبت بتعديلات تشريعية على قانونها وتجريم الرشوة في القطاع الخاص
● «المركزي» يؤكد قيام البنوك بدورها... وأنظمة لإدارة المخاطر لـ«المعرضين سياسياً»

نشر في 29-10-2017
آخر تحديث 29-10-2017 | 00:15
No Image Caption
في تقرير أعدته للحكومة ومجلس الأمة بشأن الإجراءات والضمانات اللازمة لعدم تكرار ما شهدته الحياة البرلمانية والسياسية في الكويت من قضايا فساد، كشفت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) أن النيابة العامة أكدت عدم ممانعتها تلقي أية بلاغات أو شكاوى جديدة من الهيئة تخص الإيداعات والتحويلات المليونية، مع مباشرة الهيئة إجراءات جمع المعلومات والأدلة بشأنها، فضلاً عن إحالة جرائم الفساد إلى النيابة.

وأوصت الهيئة، في تقريرها الذي حصلت «الجريدة» على نسخة منه، بضرورة تجريم «الرشوة الإيجابية والسلبية» للموظفين العموميين الأجانب، فضلاً عن تجريمها بالقطاع الخاص، بما يتوافق مع الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد.

ودعت إلى «إجراء تعديلات على قانون الهيئة وتخويلها حق مباشرة التحقيقات لا مجرد جمع المعلومات، مع منحها حق التظلم من قرارات الحفظ التي تصدر من النيابة العامة، فضلاً عن سلطة استرداد الأموال والعائدات الجرمية الناتجة عن وقائع الفساد»، مطالبة بسن بعض التشريعات لاستكمال منظومة مكافحة الفساد، ومنها قوانين منع تعارض المصالح، وحق الاطلاع على المعلومات، وشفافية مجلس الأمة ونزاهته.

اقرأ أيضا

وبينما أكدت الهيئة أن ما أثارته «الإيداعات والتحويلات» على الصعيد البرلماني أثر سلباً بشكل كبير على ثقة المواطن بالعمل البرلماني، لفتت إلى أن السبب الرئيسي وراء حدوث هذه الشبهات هو قلة الوعي بالآثار المدمرة للفساد، مرجعة عدم اكتمال إجراءات تعقب الوقائع الخاصة بتلك القضايا إلى قصور المنظومتين التشريعية والإجرائية.

ورأت أنه لا سبيل لتحقيق نتائج مُرضية في مجال مكافحة الفساد إلا بصقل الوازع الأخلاقي وزيادة جرعات التوعية والتثقيف بمخاطر الفساد، والتعريف بمسبباته وعوامل نشوئه وانتشاره، حتى يتكون لدى المجتمع مناعة ذاتية ومقاومة تلقائية لأسبابه، معتبرة أن تجارب الفساد، ومنها قضايا الإيداعات والتحويلات المليونية، تثبت يوماً بعد يوم أن العمل القضائي والتشريعي والأمني بمفرده، مهما بلغ من دقة وإتقان، لن يكون كافياً لمحاصرة جميع مظاهر الفساد والحيلولة دون وقوعه.

من جهته، أكد البنك المركزي أن البنوك أدت الدور المنوط بها، عبر تقديم بلاغات عن وقائع الإيداعات المليونية إلى النيابة العامة، التي أحالتها إلى وحدة التحريات المالية، لجمع وتحليل البيانات وإعداد التقرير الفني، مبيناً أن الأخيرة رفعت تقريرها إلى النيابة، ومن ثم صدر قرار بحفظ التحقيقات في هذه القضية.

وأصدر «المركزي»، ضمن دوره الرقابي والإشرافي، تعليماته إلى البنوك وشركات الصرافة والتحويل، ومنها تطبيق مبدأ «اعرف عميلك»، وما يستلزمه من إجراءات، فضلاً عن ضرورة وضع أنظمة لتقييم المخاطر المتعلقة بالعملاء والبلدان والخدمات والمنتجات، وأنظمة لإدارة المخاطر للأشخاص «المعرضين سياسياً».

تطبيق «غسل الأموال» على مسؤولي الأحزاب

دعت وحدة التحريات المالية إلى تطبيق المادتين 4 و5 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعديلاته، بحق بعض العملاء، ومنهم كبار السياسيين، والمسؤولون الحكوميون والقضائيون والعسكريون، وكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات التي تملكها الدولة، إلى جانب المسؤولين البارزين في الأحزاب السياسية.

وأشارت الوحدة إلى أن تطبيق المادتين «من شأنه أن يشكل منظومة متكاملة للحد من استغلال المؤسسات المالية وغيرها للقيام بأي عمليات مشبوهة».

back to top