السعوديات يتمايلن على أنغام الجاز في أول مهرجان موسيقي بالمملكة

نشر في 25-02-2018
آخر تحديث 25-02-2018 | 00:03
من أجواء أول مهرجان لموسيقى الجاز في السعودية
من أجواء أول مهرجان لموسيقى الجاز في السعودية
تمايل رجال ونساء على أنغام الموسيقى في أول مهرجان لموسيقى الجاز بالسعودية، أمس الأول، في اليوم الثاني للمهرجان الذي يستمر ثلاثة أيام، ويعكس جهود المملكة في الآونة الأخيرة للتخلص من صورتها المحافظة.

وتدفق سعوديون وأجانب على المهرجان لمشاهدة الفرق الموسيقية من الرياض وبيروت ونيو أورليانز. وغنى الجمهور عندما أدى الفنان اللبناني شادي ناشف أغنية "هوتيل كاليفورنيا" لفرقة إيجلز الأميركية في لحظة غير معتادة بالمملكة، بعدما دانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العام الماضي الحفلات التي تشهد غناء، وقالت إنها مضرة ومفسدة.

وأعلنت الهيئة العامة للترفيه الخميس الماضي أنها ستنظم أكثر من خمسة آلاف عرض ومهرجان وحفل في العام الحالي، وهو ضعف العدد، مقارنة بالعام الماضي.

وخطط الترفيه مدفوعة في الأساس بأهداف اقتصادية، وذلك في إطار برنامج إصلاحي لتنويع الاقتصاد، بدلا من اعتماده على النفط وإيجاد قطاعات جديدة توظف الشباب السعوديين.

وتمثل خطط الترفيه أيضا تغييرا في الحياة الاجتماعية السعودية، وتخفيفا تدريجيا للفصل بين الجنسين رغم استمرار القيود. ففي المهرجان تم تقسيم المنطقة أمام المسرح إلى قسمين أحدهما للرجال والآخر للنساء لكن الجماهير كانت من الجنسين في أماكن جلوس العائلات على الجانبين، وفي الخلف.

وقال صالح الزيد، وهو موسيقي سعودي من فرقة (من الرياض): "جدا جدا بفرح أني صحيت من سريري اليوم الصباح، ورحت مهرجان الجاز وقدمت فيه جمهور زيي، أبناء بلدي، زيي زييهم، كلنا، أخواني وأخواتي، شعور ما فيني أوصفلك إياه".

وفي حين جاء البعض حبا في موسيقى الجاز، حضر كثيرون للاستمتاع بفرصة سماع الموسيقى في أجواء ترفيهية.

وبينما تحدث إصلاحات في المملكة مع رفع حظر استمر 35 عاما على السينما والسماح للنساء بقيادة السيارات، لا تزال الأغلبية في البلاد محافظة، وهو ما ينعكس في قرارات الحكومة.

ففي هذا الشهر احتجزت السلطات رجلا بعد انتشار فيديو له وهو يرقص مع امرأة في الشارع.

لكن النساء تحركن أمس الأول بملابسهن الفضفاضة على أنغام الموسيقى دون الاهتمام برد الفعل المحتمل.

وقال سالم الأحمد، الذي جاء مع أصدقائه الشباب لاغتنام فرصة حضور أول مهرجان من نوعه في مدينته: "هذا يدل على أن القيادة عندنا ودها تخلي الناس، الشعب يتفتحون، يشوفون أشياء أكثر، ثقافات أكثر".

back to top