سقط رئيس الوزراء الاسباني زعيم الحزب الشعبي اليميني ماريانو راخوي في اقتراع حجب الثقة الذي اجري في مجلس النواب الاسباني اليوم الجمعة بتأييد الاغلبية الساحقة تاركا المنصة لخليفته زعيم الحزب الاشتراكي.

وايد اقتراح حجب الثقة 180 نائبا فيما صوت ضده 169 نائبا مع امتناع نائب واحد عن التصويت لتتحقق بذلك الاغلبية الساحقة اللازمة عند 176 نائبا ويصبح زعيم حزب العمال الاشتراكي بيدرو سانشيز رئيسا جديدا للوزراء في اسبانيا.

Ad

وصوت لصالح اقتراح الاشتراكيين البالغ عددهم 84 نائبا الائتلاف اليساري (بوديموس - أونيدوس) بنوابه ال67 وحزب (كومبروميس) بأربعة نواب وحزب (نويبا كناريا) بنائب واحد وحزب (بيلدو) الباسكي اليساري بنائبيه ونواب الحزبين الكتالونيين الانفصاليين ال17 الى جانب (حزب الباسك القومي) بنوابه الخمسة.

بينما صوت ضد الاقتراح نواب الحزب الشعبي الحاكم ال134 ونواب حزب (ثيودادانوس) الرديف ب32 نائبا و(اتحاد الشعبي النافاري) بنائبيه الاثنين و(فورو أستورياس) بنائب واحد فيما امتنعت نائبة حزب (ائتلاف كناريا) عن التصويت في المجلس المؤلف من 350 نائبا.

واصبح سانشيز رئيس الوزراء الجديد على ان يتم تنصيبه في الايام المقبلة بانتظار اخطار رئيسة البرلمان آنا باستور الملك الاسباني العاهل فيليبي السادس بنتيجة التصويت ليؤدي أمامه القسم ثم يتولى منصبه ويعين حكومته الجديدة.

وغاب رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي عن جلسة النقاش بعد ظهر امس وصباح اليوم ما سبب استياء واسعا في البرلمان رغم انه حضر التصويت.

يذكر ان الحزب الاشتراكي قدم يوم الجمعة الماضي اقتراح حجب الثقة عن راخوي على خلفية حكم قضائي وجه تهمة التمويل غير المشروع للحزب المحافظ الحاكم مشككا في الوقت نفسه بمصداقية راخوي في شهادة ادلى بها امام القضاء في يوليو العام الماضي.

وينص الدستور على ان طلب سحب الثقة يجب ان يلبي شرطين اساسيين هما تقديم الاقتراح من قبل ما لا يقل عن عشر النواب اي (35 نائبا) واقتراح مرشح بديل لرئاسة الحكومة بديل وهما امران حققهما الحزب الاشتراكي بتقديم توقيعات النواب ال84 واقتراح سانشيز رئيسا للوزراء.

وتعد هذه المرة الاولى في تاريخ الديمقراطية الاسبانية التي تسقط فيها الحكومة في حجب الثقة علما انها المحاولة الرابعة منذ 1980 والثانية في عهد راخوي.