هل توقعت الفوز بجائزة أفضل ممثلة في «المهرجان القومي للمسرح»؟

لم أتوقّع الجائزة إطلاقاً، خصوصاً أن مشاركة عرض «سنووايت» الذي أقوم ببطولته في المسابقة الرسمية كانت مفاجأة بالنسبة إليّ. وعندما قدّمت العرض سابقاً لم أفكر في دخوله أي مهرجان، وارتبطت حماستي للتجربة برغبتي في إطلاق عمل موجه إلى الأطفال على المسرح.

Ad

لكن فوزك بالجائزة شهد أقاويل عدة.

فوجئت بهذا الأمر. عندما تقررت مشاركة العرض في المهرجان كنت سعيدة ولم أكن أعرف أنني سأفوز بالجائزة، وكنت أشعر بالتوتر حتى الساعات الأخيرة قبل إعلان النتيجة.

تحفّظ البعض على فوزك لأن العرض موجه إلى الأطفال.

أرفض هذا التصنيف شخصياً، والعرض متوافق مع شروط التقدم إلى المهرجان، وهذا الأمر هو الأساس. كذلك لا تستهدف المسرحية الأطفال فحسب بل جميع أفراد الأسرة. والحمد لله فإن فوزه بخمس جوائز في المهرجان يؤكد أنه جيد، وما شاهدناه من حضور جماهيري سواء في المهرجان أو خارجه يجعلني أشعر بالفخر بالتجربة لأنها حققت أعلى إيرادات في تاريخ المسرح القومي للطفل.

لكن البعض وجده مخالفاً للائحة الخاصة بالمهرجان.

لا أعرف ما الذي يمنع عروض الأطفال من المشاركة في المهرجان ما دامت تنطبق عليها المواصفات الفنية اللازمة!

هل حماستك للمشروع جاءت لارتباطه بالأطفال بشكل كبير؟

بالتأكيد، لدي قناعة شخصية بأن الأطفال في اشتياق إلى نوعية الأعمال التي تخاطبهم وتتحدث عنهم. والحقيقة أنني شعرت بأنه سينجح عندما عرضه عليّ المخرج محسن رزق ولكن لم أتوقع أن يكون كامل العدد طوال الوقت.

تعاون ودعم

حدثينا عن تجربتك مع المخرج محسن رزق.

هو مخرج مميز، وعندما تعاونت معه اكتسبت كثيراً من خبرته الطويلة في العمل المسرحي، وساعدوني في التعامل مع الشخصية وتفاصيلها.

هل وجدت مشكلة في كون العرض من إنتاج مسرح الدولة؟

جزء من نجاح العرض المعادلة الصعبة التي حققناها مع المخرج محسن رزق، وهي تقديم عرض مميز بأقل الإمكانات المتوافرة من الناحية المادية. لا يتحقق ذلك إلا بوجود مخرج مؤمن بالمشروع الذي يعمل عليه ولا يرغب في تعطيل الأمور، ويحرص على خروج العرض إلى النور. والحقيقة أن من شاهدوا المسرحية أشادوا بمستوى الديكور والأداء.

تحدثت عن أن مشروع «سنووايت» يراودك منذ سنوات.

فعلاً، وكنت أتمنى تقديمه كفيلم سينمائي وليس كعرض مسرحي فحسب. ولكن المشكلة في الإنتاج لأن هذه النوعية من الأعمال سواء قدمت مسرحياً أو سينمائياً تحتاج إلى ميزانية جيدة لتخرج بالصورة التي تجعل الجمهور يستقبلها من دون أي شعور بأنها أقل من المستوى.

وما سبب خروج المسرحية إلى النور؟

وجدت حماسة من الفنان حسين يوسف، مدير فرقة المسرح القومي للأطفال، للفكرة عندما تناقشت معه بشأنها، وفعلاً ساعدني كثيراً في أن يخرج المشروع إلى النور.

كيف تتحدثين عن عروض للأطفال وترفضين تصنيفها في هذا لإطار؟

من المهم توافر أعمال مسرحية وفنية عموماً تخاطب الأطفال، ولكن يجب أن نغير النظرة الدونية إليها، ومن المهم ألا نتعامل معها بدرجة من السهولة لأن الأطفال أذكياء ويفهمون ما يتلقون ومن الصعب أن تصل إلى قلبهم.

مشروع جديد

لديك مشروع مسرحي آخر للأطفال خلال الفترة المقبلة؟

بدأت التمرينات على مسرحية «أليس في بلاد العجائب»، وهو عرض موجه إلى الأطفال أيضاً ويحمل تفاصيل جميلة كثيرة وجدت حماسة لتقديمها. أتمنى أن يحقق نجاح مسرحية «سنووايت» نفسه.

هل ترين أن أعمال الأطفال مظلومة؟

مظلومة رغم أن بإمكانها تحقيق عائدات مالية كبيرة تغطي تكلفة إنتاجها بمراحل وتحقق أرباحاً للمنتجين في السينما. مثلاً، السينما الأميركية والغربية عندما تقدم هذه الأعمال بتقنيات عالية وبميزانيات كبيرة تنجح في تعويض تكلفتها من شباك التذاكر، وعندما تطرحها في العالم العربي تحصل على الملايين بسبب التهافت عليها. لذا فالأمر يحتاج إلى رؤية وخطة، لإنتاج أفلام تحصل على جزء من هذه الإيرادات وبشخصيات لها طابع عربي على غرار شخصيات «ديزني».

«يوميات زوجة مفروسة»

حول مشاريعها الدرامية تقول مروة عبد المنعم: «بدأت تصوير الجزء الرابع من مسلسل «يوميات زوجة مفروسة» مع كل من داليا البحيري وخالد سرحان، وسيعرض قريباً على الشاشات، وهو أحد الأعمال المحببة إلى قلبي، خصوصاً أن الجمهور ارتبط بحكاياته بشكل كبير. وعندما تأخرنا في تقديم هذا الجزء كان كثيرون يسألونني عن موعد الحلقات الجديدة وإن كانت ستتضمن جرعة مختلفة من الكوميديا».