أحيا الشيعة في العراق أمس، ذكرى أربعينية الإمام الحسين، وسط إجراءات مشددة خصوصاً حول الأضرحة المقدسة، الأمر الذي حال دون حصول هجمات كبيرة.

وبلغت ذروة إحياء المناسبة في مدينة كربلاء في صحن الإمام الحسين، بعدما توافد إلى المدينة مئات الآلاف من المشاركين يرتدون الملابس السوداء.

Ad

ونشرت السلطات العراقية الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية والأجهزة الاستخباراتية و«الحشد الشعبي»، فضلاً عن أكثر من 40 مروحية لتأمين مواكب الزوار في مدينة كربلاء والطرق المؤدية إليها من جميع المحافظات. وتوافد للمشاركة في المناسبة مئات الآلاف من الأشخاص القادمين من إيران ولبنان وباكستان ودول الخليج والهند وجاليات عراقية مقيمة خارج البلاد. ووفرت السلطات العراقية أسطولاً كبيراً من الحافلات ووسائل النقل لتأمين حركة تنقل الزوار.

ورغم هذه الإجراءات، أفادت الشرطة بأن ثلاث زائرات شيعيات قتلن في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق أثناء توجههن إلى مزار قرب مدينة خانقين الواقعة في شمال شرقي العراق أمس.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن ارهابيين من تنظيم «داعش» ينشطون في المنطقة واستهدفوا زوارا شيعة من قبل.

من ناحية أخرى، أعلن اللواء الركن قاسم المحمدي، قائد عمليات الجزيرة والبادية، أن الحدود العراقية-السورية مؤمنة ولا تهديد عليها من عناصر «داعش» في أقصى غربي العراق.

وقال المحمدي، «إن الحدود العراقية لا تهديد عليها الآن كون القطعات التي تمسك بالشريط الحدودي على أتم الاستعداد للتصدي لأي عدو من تنظيم داعش من الجانب السوري، وإن المقاتلين ضمن تشكيلات قيادة عمليات الجزيرة من جيش متمثل بقطعات مقر القيادة والفرقة الثامنة وقطعات ألوية المغاوير التابعة لحرس الحدود يتمتعون بمعنويات عالية ورباطة جأش لقتل كل من تسول له نفسه الاقتراب من القطعات وتهديد أمن العراق». وأوضح «أن طائرات القوة الجوية العراقية وطيران الجيش وطائرات التحالف الدولي تعمل ليلاً ونهاراً وتشكل مظلة جوية فوق القطعات العسكرية بتنسيق مباشر مع عمليات الجزيرة».